فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 344

وكالذين كانوا يصلون إلى بيت المقدس بعد تحويل القبلة إلى الكعبة، لأنهم كانوا يعتقدون وجوب الصلاة نحو بيت المقدس، لكنهم كانوا معذورين، لعدم بلوغهم النص الذي يأمر بتحويل القبلة إلى الكعبة المشرفة [1] .

علق شيخنا ابن باز على هذا الحديث في هامش: (فتح الباري) (1/ 147/رقم:40/ 1 - كتاب الإيمان، 30 - باب: الصلاة من الإيمان) من مطبوعات: الدار العالمية للنشر والتوزيع:(فيه فوائد:

1 -الصلاة إيمان،

2 -أن العبد إذا فعل ما شرع له فهو مأجور، ولو نسخ ذلك العمل،

3 -المجتهد إذا اجتهد فهو على عمل صالح، وإن تغير اجتهاده فهو على عمل صالح، حيث غيروا وجهتهم ولم يستأنفوا الصلاة، كذلك المجتهد في القبلة، إذا أخبره ثقة بغير وجهته في الصلاة ولا يعيد) .

فقد عذرهم النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-ولم يطلب منهم إعادة الصلاة، وشيخنا ابن باز لم يشر إلى هذا!، أم يرى أن الصلاة من الفروع التي يساغ فيها العذر؟ ولكنه كفر تاركها لأنه يرى أنها من الأصول-إن سُلِّم لهم هذا التقسيم.

س: هل بلوغ القرآن وحده دون فهم معناه يكفي في إقامة الحجة على المكلف؟ كما يفهم البعضُ من ظاهر قوله تعالى: (وأوحي إليَّ هذا القرآنُ لأنذركم به ومن بلغ) (سورة الأنعام، رقم الآية:19) ؟.

والذي قال من النجديين: إن بلوغ الحجة شيء، وفهم الحجة شيء آخر دليلهم بعض المراسيل، وبعض أقوال المفسرين التي حمَّلوها ما لا تحتمل، مثل:

قول ابن عباس-رضي الله عنهما-في تفسير الآية: (من بلغه هذا القرآن، فهو له نذير) (جامع البيان عن تأويل آي القرآن) (7/ 163/رقم:) تحقيق: محمود شاكر، وتخريج شقيقه المحدث أحمد شاكر، من مطبوعات: دار المعارف بمصر القاهرة، أو: دار الحديث بالقاهرة، أو: دار الفكر ببيروت، أو: دار ابن الجوزي.

(1) -رواه البخاري في: (صحيحه) (1/ 147/رقم:40/ 1 - كتاب الإيمان، 30 - باب: الصلاة من الإيمان-مع الفتح) من مطبوعات: الدار العالمية للنشر والتوزيع، ومسلم وغيره بطول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت