فهرس الكتاب
أسهلها، كقولهم:"فيه مقال"، أو: (أدنى مقال) ، أو: (ضُعِّفَ) ، أو:"يُنكَر مرةً ويُعرفُ أخرى"... وهذه المرتبة السادسة أخفُّ مراتب الجرح وأدناها إلى مراتب التعديل).
وقال سيد عبد الماجد الغوري في: (موسوعة علوم الحديث وفُنُونه) (1/ 553/554) تحت عنوان: (تَعْرِفُ وتُنكِرُ) من مطبوعات: دار ابن كثير دمشق، بيروت: (ويقال أيضًا:"يُعْرَفُ ويُنْكِرُ"يعني: أنه يأتي مرةً بالأحاديث المعروف مرةً بالأحاديثِ المنكرةِ يتفرَّد بروايتها ما لا يُعْرَف عن غيرِه، فأحاديثُه في مثل هذه الحالة تحتاج إلى عرضٍ وموازنةٍ بأحاديث الثقات المعروفين.
وهي عبارةُ جَرْح في التحقيق، تَتَّصِل بحديث الراوي لا بشخصه، والمعنى: تارةً هكذا، وتارة هكذا، يأتي بالحديث مرةً على الوجه، ومرةً على غيرِ ذلك، أي: لم يكن يُتقِنُ حديثَه.
ولذا كان الناقد ربما قالها في الراوي، وقرنها بالتعبير بالحركة إشارةً إلى عدم استقرار حالِ الراوي وثباتِه فيما يؤديه.
كما قال عليُّ بن المديني: سألت يحيى بن سعيد-يعني: القطانَ-عن"الربيع بن حَبيب"؟ فقال:"تَعرِف وتُنكر"وقال بيده-كما في: (الجرح والتعديل) (1/ 2/457) .
قال سيد عبد الماجد الغوري: وقد روى عن الرَّبيع هذا، وهو صدوقٌ جَيِّدُ الحديث.
قال الحدوشي: وهذا الذي ذهب إليه سيد عبد الماجد الغوري فيه نظر، إذ كيف يكون جيد الحديث، وقد ضعفه جماعة الحفاظ:
1 -وقال الإمام محمد بن إسماعيل البخاري: (منكر الحديث) .
2 -وأبو حاتم الرازي.
3 -والنسائي.
4 -وابن حبان.
ولم يوثقه سوى يحيى بن معين، ويعقوب بن شيبة.