فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 344

وقد اعتبر بعض أهل العلم هذه العبارة: (يعرف وينكر) صفة للراوي لا للرواية، فيكون المراد من ذلك إن بعض علماء الرجال يعرفونه ويوثقونه، وأما البعض الآخر فينكرونه.

واعتبرها آخرون صفة للرواية لا للراوي، (يعرف حديثه وينكر) وظاهر (يعرف حديثه وينكر) كونهما صفة للحديث، أما ظاهر (يعرف وينكر) فكونهما صفة للراوي، خاصة بقرينة اختلاف التعبير وكون الشيخ النجاشي رجلًا دقيقًا في كلامه وليس كلامه كلامًا أدبيًا أو شعريًا كي يحمل على التفنن في التعبير فتأمل. وذلك على عكس الاحتمالين الأولين إذ الوصف عليهما راجع إلى الحديث، وان كان يمكن في الاحتمال الأول ان يكون بكلا التوجيهين (من جهة الحديث، ومن جهة مَن بَعد الراوي من سلسلة الإسناد) .

وجاء في: (ألفية السيوطي في مصطلح الحديث) (1/ 466/رقم:338 - مراتب التعديل والتجريح) شرحها وحقق مباحثها: محمد محيي الدين عبد الحميد، اعتنى بها وعلق عليها شيخنا المحدث أبو معاذ طارق بن عوض الله، من مطبوعات: دار ابن القيم، ودار ابن عفان: ( ...

339 -"يُنْكِرْ ويُعْرِفْ""فِيه خُلْفٌ"طعنوا *

المرتبة الخامسة: ... وقولهم: (فُلانٌ يُنْكِرْ ويُعْرِف) -أي: يأتي بالمناكيرِ مرةً، وبالمشاهيرِ مرةً).

وقال شيخنا المحدث محمد ابن الشيخ العلامة علي بن آدم بن موسى الأثيوبي في: (ألفية السيوطي في مصطلح الحديث المسمى:"إسعاف ذَوِي الْوَطَر، بشرح نظم الدُّرَرِ، في علمِ الأثَرِ") (1/ 441/442 - دار ابن الجوزي) : (ثم ذكر المرتبة السادسة، وهي الخامسة في النظم بقوله:

"يُنْكِرْ ويُعْرِفْ""فِيه خُلْفٌ"طعنوا *

وفلا:"يُنْكِرْ ويُعْرِفْ"بضم الياء فيهما والبناء للفاعل، أي: يأتي مرة بالمناكير، ومرة بالمشاهير-أفاده في: (التدريب) ، وفي نسخة المحقق: (تُنكِر، وتَعرف) بالتاء فيهما، الأول رباعي من الإنكار، فتُضَمُّ تاؤه، والثاني ثلاثي من المعرفة، فتُفتَح.

ومعناه: تُنكِر أيها المحدِّثُ ما يأتي به مرةً، وتَعْرِف منه أخرى، لكونه يأتي بالمناكير والمشاهير)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت