فهرس الكتاب
ولنقف الآن مع أقوال أهل العلم بالتفسير:
1 -وقال الشيخ عبد القادر الجيلاني في تفسيره المسمى: (الغوث الرياني والإمام الصمداني) (2/ 10) تحقيق: أحمد فريد الزيدي، من مطبوعات: دار الكتب العلمية: ( ... وكذا من بلغ له خبر وحيه وحكمه من الأسود والأحمر) .
فكيف يعرف (حكمه) إن لم يفهم معناه؟ أيعقل هذا؟ أيعقل أن يحيلنا ربنا على ما نجهل معناه؟
وجاء في: (فتوح الغيب في الكشف عن قِناع الريب-وهو حاشية الطيبي على الكشاف) (6/ 43/46) حقق هذا الجزء الدكتور جميل محمد بني عَطَا، من مطبوعات: وحدة البحوث والدراسان بدبي، عند تفسير قوله تعالى: (قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إليَّ هذا القرآنُ لأنذركم به ومن بلغ) : ("الشيء": أعمُّ العامِّ لِوقوعه على كل ما يَصِحُّ أن يُعلَمَ ويُخبَر عنه ...(ومن بلغ) : عطفٌ على ضمير المخاطَبين من أهل مكة، أي: لأنذركم به وأُنذِرَ كلَّ من بلغه القرآنُ من العرب والعجم.
وقيل: من الثقلين.
وقيل: من بَلَغَه إلى يوم القيامة.
وعن سعيد بن جبير:"مَن بلغه القرآن فكأنما رأى محمدًا-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم").
2 -وقال الشيخ مكي بن أبي طالب القيسي القرطبي في تفسيره المسمى: (الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره وأحكامه، وجُمَل من فنون علومه) (2/ 514/515 - تحقيق: محمد عثمان، دار الكتب العلمية) ، أو: (3/ 1977/1981) تحقيق: جماعة من الأساتذة والباحثين، تحت إشراف: الدكتور البوشيخي، من مطبوعات: كلية الدراسات العليا، والبحث العلمي بجامعة الشارقة: (قوله:(وأوحي إليَّ هذا القرآنُ) ، أي: وقل لهم: أُوحي إليَّ هذا القرآنُ، لأنذركم به عقاب الله، (ومن بلغ) ، أي: وأنذر به من بلغه ذلك بعدي.
قال محمد بن كعب القرظي) رحمه الله تعالى: (من بلغته آية فكأنما رأى الرسول-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) .
قال ابن عباس-رضي الله تعالى عنهما-: (من بلغه هذا القرآن فهو له نذير) .
فـ (مَن) في موضع نصب، وقيل: المعنى في: (ومن بلغ) ، أي: وأنذِرْ مَن بَلَغَ الْحُلم، فليس بمُخاطب ولا مُتَعَبَّد.