فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 344

والقول الأول: إن معناه: ومن بلغه القرآن، وهو أولى.

وقال مجاهد: (ومن بلغ) ، أي: العجم، كقوله: (بعث في الأميين رسولًا منهم) (سورة الجمعة، رقم الآية:2) يعني: العرب، ثم قال: (وآخرين منهم) (سورة الجمعة، رقم الآية:3) ، أي: من الذين أرسل إليهم، يعني: العجم).

3 -وقال الشيخ هود بن مُحكم الْهُوَّاري الإباضي في تفسيره المسمى: (تفسير كتاب الله العزيز) (1/ 466/467 - تحقيق: بالحاج ابن سعيد شريفي، من منشورات: دار البصائر للنشر والتوزيع) : (قوله:(وأوحي إليَّ هذا القرآنُ لأنذركم به ومن بلغ) : قال الحسن: (عذاب الله في الدنيا والآخرة) ، قوله: (ومن بلغ) ، أي: ومن بلغه القرآن.

قال بعضهم: أي: ومن بلغه القرآن.

قال بعضهم: ذُكر لنا أن رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-قال: (يا أيها الناس بلغوا ولو آيةً من كتاب الله، فمن بَلَغَه آيةٌ من كتاب الله فقد بلغه أمر الله أخَذَهُ، أو: تركه) (أخرجه ابن جرير الطبري) في: (تفسيره) (11/ 290) بسند عن قتادة مرسلًا، وأخرج البخاري بعضه في الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل).

وذُكر لنا أنه كتب إلى كسرى، وقيصر، والنجاشي يدعوهم إلى الله تعالى.

قال الحسن: قال رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-: (من بلغه أنني أدعوا إلى لا إله إلا الله فقد بلغته الحجة، وقامت عليه) (وقال الشيخ بالحاج بن سعيد شريفي: لم أجده بهذا اللفظ، وهو توكيد لمعنى الحديث السابق، وانظر:(الدر المنثور) (3/ 7) -حبذا لو أشار الشيخ بالحاج بن سعيد شريفي إلى أن هذا الأثر ضعيف، لأن الحسن البصري لم يدرك الرسول-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-فهو منقطع).

وقال مجاهد: (ومن بلغ) ، أي: من أسلم من العجم، وغيرهم).

4 -وقال الشيخ أبو السعود محمد بن محمد الحنفي في تفسيره المسمى: (إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم) (2/ 427 - تحقيق: محمد بن علي جيلاني، من منشورات: المكتبة التوفيقية) : (قوله:(وأوحي إليَّ) ، أي: من جهته تعالى، (هذا القرآنُ) الشاهدُ بصحة رسالتي، (لأنذركم به) بما فيه من الوعيد، والاقتصارُ على ذكر الإنذار لما أن الكلام مع الكفرة، (ومن بلغ) عطف على ضمير المخاطَبين، أي: لأنذركم به يا أهلَ مكةَ وسائرَ من بلغه من الأسودِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت