فهرس الكتاب
والأحمر، أو: من الثقليْنِ، أو: لأنذركم أيها الموجودون ومَن سيوجد إلى يوم القيامة، وهو دليلٌ على أن أحكام القرآن تعمُّ الموجودين يوم نزوله ومن سيوجد بعدُ إلى يوم القيامة، خلا أن ذلك بطريق العبارة في الكل عند الحنابلة، وبالإجماع عندنا في غير الموجودين، وفي غير المكلفين يومئذ ... ).
5 -وقال الشيخ أبو الحسن علي بن محمد الماوردي في تفسيره المسمى: (النكت والعيون) (2/ 100 - تحقيق: السيد بن عبد المقصود بن عبد الرحيم، من منشورات: مؤسسة الكتب الثقافية) : (قوله:(لأنذركم به ومن بلغ) فيه وجهان:
1 -أحدهما: لأنذركم (يا) أهل مكة، ومن بلغه القرآن من غير أهل مكة.
2 -والثاني: (لأنذركم به) : (أيها) العربُ، ومَن بُلِّغ من العجم).
6 -وقال الشيخ محمد بن علي بن محمد الشوكاني في تفسيره المسمى: (فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير) (2/ 105) ، أو: (2/ 131 - تحقيق: هشام البخاري، والخضر عكاري، من منشورات: المكتبة العصرية) : (قوله:(وأوحي إليَّ هذا القرآنُ لأنذركم به ومن بلغ) أي: أوحى الله إليَّ هذا القرآنَ الذي تلوته عليكم لأجل أن أنذركم به، وأنذر من بلغ إليه: أي: كل من بلغ إليه من موجود ومعدوم سيوجد في الأزمنة المستقبلة، وفي هذه الآية من الدلالة على شمول أحكام القرآن لمن سيوجد كشمولها لمن قد كان موجودًا وقت النزول ما لا يحتاج معه إلى تلك الخزعبلات [1] المذكورة في: (علم أصول الفقه) ، وقرأ أبو نَهيك (وأوحي) على البناء للفاعل، وقرأ ابن عداة على البناء للمفعول).
7 -وقال الشيخ أبو محمد الحسين بن مسعود في تفسيره المسمى: (معالم التنزيل) (2/ 115/116/رقم:866/ 867 - تحقيق: صديقنا المحدث عبد الرزاق المهدي، من منشورات: دار إحياء التراث العربي) : (قوله:(وأوحي إليَّ هذا القرآنُ لأنذركم به) ، لأخوفكم به يا أهل مكة، (ومن بلغ) ، يعني: ومن بلغه القرآن من العجم وغيرهم من الأمم إلى يوم القيامة.
(1) -يقال: خُزَعْبِل، والْخُزَعْبيلة: الباطل، وفي: (الصحاح) : (الأباطيل) ، قال الجرمي: (الْخُزَعْبيلة: ما أضحكت به القوم، يقال: هات بعضَ خُزَعْبيلاتك، خُزَعْبيلاتُ الكلام هزله والخزعبلة: الفكاهة والمزاحة)