فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 344

حديث أنس-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:(نضر [1] الله عبدًا سمع

مقالتي، فوعاها، ثم بلغها عني [2] ، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه) [3] -.

ثم قال الإمام البغوي، في: (معالم التنزيل) (2/ 116) : (قال مقاتل:"من بلغه القرآن من الجن والإنس فهو نذير له"، وقال محمد بن كعب القرظي:"من بلغه القرآن فكأنما رأى محمدًا-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-وسمع منه"... ) .

8 -وقال الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي في تفسيره المسمى: (أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن) (2/ 143/144 - تخريج: الشيخ محمد عبد العزيز الخالدي، من منشورات: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع) : (قوله:(وأوحي إليَّ هذا القرآنُ لأنذركم به ومن بلغ) : صرح في هذه الآية الكريمة بأنه-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-منذر لكل من بلغه هذا القرآن العظيم كائنًا من كان، ويفهم من الآية أن الإنذار به عام لكل من بلغه، وأن كل من بلغه ولم يؤمن به فهو في النار، وهو كذلك.

(1) -قوله: (نضر الله امرأً) معناه: الدعاء له بالنضارة، وهي النعمة والبهجة والسرور والحبور، ويقال: نضَرَه الله بالتخفيف والتثقيل، وأجودهما التخفيف!، وقيل: ليس هذا من حُسن الوجه، إنما معناه: حسن الجاه والقدر في الخَلْق. انظر هامش: (جامع بيان العلم وفضله) (1/ 189/رقم:199) .

قال شيخنا العلامة محمد بو خبزة في: (الجراب) (8/ 14/20) : ( ... قلت: بل الصواب التثقيل والتخفيف قليل أو: مرجوح، والتثقيل هو الجاري على الألسنة والمحفوظ، وقد استغربتُ كلام أبي محمد-رحمه الله-فراجعت ما حضر لديَّ الساعة من كتب اللغة وهو(أساس البلاغة) لمحمود الزمخشري، و (المصباح المنير) للفيومي، وكفى بهما فوجدتهما يقولان: أنضر ونضَّر بالهمزة والتشديد: حَسَّن الخ ما سبق).

(2) -رواه أحمد في: (مسنده) (3/ 225) ، الترمذي، وحسنه المحدث الألباني في: (صحيح الجامع) (رقم:6763) ، وابن ماجه (رقم:236) -مع اختلاف يسير في ألفاظ الحديث-انظر تخريجه في (جامع بيان العلم وفضله) (1/ 187/188/ 189/رقم: 184/ 185/186/ 187/188/ 189/190/ 191/197/ 198/199) .

(3) -وقد ورد-مرسلًا-بإسناد حسن عن محمد بن المنكدر أنه قال: (ما أفاد المسلم أخاه فائدة أحسن من حديث حسن بَلَغَهُ فبلَّغه) .

وحسن إسناده الحافظ العراقي في: (الإحياء) (1/ 76) ، وورد بسند فيه مقال بلفظ: (رب حامل فقه غير فقيه، ومن لم ينفعه فقهه ضره جهله) .

وفي لفظ: (رحم الله من تعلَّم فريضةً أو: فريضتين فعمل بهما أو: علمهما لمن يعمل بهما) . وعزاه الهندي في: (الكنز) (10/ 166) إلى: (أبي الشيخ عن أبي هريرة) .

انظر تخريجه بتوسع في: (جامع بيان العلم وفضله) (1/ 190/191/رقم:200/ 201/202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت