فهرس الكتاب
وليت الغو وقف هنا بل: ادعى أن من عَذَرَ مثلَه فقد خالف الكتابَ والسنةَ والإجماع! -إن صح هذا عنه، فكارثة عظمى، ومصيبة صلعاء، وداهية دهياء، لأنه يلزمه على هذا أن يكفر كثيرًا من الصحابة، والتابعين، وجمهور علماء المسلمين.
بل: الجهل-الذي لم يستطع المكلَّفُ رفعَه، والاجتهاد-لمن استكمل أهلية الاجتهاد، والخطأ، والتأويل من أسباب الإعذار عند جمهور العلماء قديمًا وحديثًا، بشرط أن يكون النص يحتمل ذلك الفهم من جهة مدلولاته اللغوية، لا يكفر حتى تقوم عليه الحجة الشرعية بإزالة ما أشكل عليه فهمه من النص.
كالذي حصل مع الصحابي الجليل قدامة بن مظعون ونفر معه-رضوان الله عليهم أجمعين-، حيث إنهم استحلوا شرب الخمر-وهذا كفر-بناءً على فهم خاطئ للمقصود من النص، إلا أنهم بأعيانهم لم يكفروا لشبهة التأويل التي كانت عندهم.
-وهنا أحب أن أذكر-لِزامًا وليس استطرادًا-تعريف التأويل لغة، واصطلاحًا.
س: ما هو التأويل في لغة العرب؟ ج: (لفظة:"التأويل"في اللغة لها استعمالات متنوعة، ومعانٍ مختلفة، وقد غلط من قال: إن معظمها-في الأصل الغالب-يرجع إلى معنىً واحد-لو قال: قد يُكمِّل بعضُها بعضًا، لأصاب الصواب، لأن كلمة ولفظة:(التأويل) ، تُسْتعمل لمعانٍ كثيرة مختلفة ومتنوعة ومتعددة، ومن يستقرئ ويتَتَبَّع ويتصفح كتب المعاجم اللغويةمثل:
(الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية) ،
و (القاموس المحيط) ،
و (اللسان) ،
و (التاج) ،
و (الهادي) ،
و (المحكم والمحيط الأعظم في اللغة) ،
و (مختارالصحاح) ،
و (المعجم الوسيط) ،