فهرس الكتاب
أعرضنا عنها اختصارًا، وإلاَّ فلفظة: (تأويل) في لغة العرب شَغَلت حيزًا واسعًاوكبيرًافي الدلالة على المعاني المتنوعة والمختلفة.
وقال الأستاذ الطاهر عامر في: (التأويل عند المفسرين من السلف) (ص:48) ( ... وهكذا أَخذت هذه الكلمة عند أهل اللغة حيزًا واسعًا في الدلالة على المعاني المختلفة، واستُعملت مادتُها على نطاق واسع قلَّ نظيرُه، مما يدل على سعة لغة العرب وغناها، فكانت تمهيدًا لذلك الاختلاف الذي سنراه حين نسوق التعاريف الاصطلاحية، وتفسيرًا لحقيقة لفظة:(تأويل) التي عَرفتْ استعمالًا متعددَ المعاني في التعبير عن الأغراض والأدوات والأشياء من غير أن تُبْخس حقها، أو: يفسد ويتميع معناها، وكما نلاحظ من خلال هذه المعاني والمدلولات التي سقناها فليس هناك معنى يشبه الآخر، أو: يناقض المدلول اللغوي الذي عبرت عنه لفظة: (تأويل) .
ولا نغالي إذا قلنا بعد كل الذي سقنا من المعاني التي دلت عليها لفظة: (تأويل) : أنها احتلتحيزًا واسعًا من مفردات: (لسان العرب) قلَّ نظيره عندهم:
1 -فكانت بمعنى: (المرجع والمصير) ،
2 -وكانت بمعنى: (التغيير) ،
3 -وكانت بمعنى: (الوضوح والظهور) ،
4 -وكانت بمعنى: (التفسير والشرح) ،
5 -وكانت بمعنى: (السياسة والإصلاح) ،
6 -وكانت بمعنى: (الجمع) ،
7 -وكانت بمعنى: (الشخص والقرابة) ،
8 -وكانت بمعنى: (التدبر والتقدير) ... الخ.
وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على سعة لغة العرب، من جهة، وعلى مرونة لفظة: (تأويل) ، وأهليتها في التعبير عن حقائق الأشياء من غير تكلف ولا تعسف من جهة أخرى).