فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 344

قال العلامة محمد بن علي بن محمد الشوكاني-رحمه الله تعالى- في: (إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول) (ص:298) تحقيق: أبي مصعب محمد سعيد البدري، من مطبوعات مؤسسة الكتب الثقافية، أو: (2/ 590 - الباب السابع: في الظاهر والمؤول) من مطبوعات: نزار مصطفى الباز: (والتأويل مشتق من: آلَ يَؤول، إذا رَجَعَ، تقول: آلَ الأمرُ إلى كذا، أي: رجع إليه، ومآلُ الأمرِ مرجِعُه ...

واصطلاحًا: (صرف الكلام عن ظاهره إلى مَعنًى يَحتمله) ، أو: حمل الظاهر على المحتَمَل المرجوحِ، وهذا يتناول التأويلَ الصحيحَ والفاسدَ، فإن أردت تعريف التأويل الصحيح زِدتَ في الحدِّ: (بدليل يصيره راجحًا) ، لأنه بلا دليل، أو: مع دليل مرجوح، أو: مساو-فاسدٌ.

قال ابن بَرْهَان-رحمه الله تعالى-: وهذا البابُ-أي: بابُ الظاهرِ والمؤَوَّلِ-أنفعُ كتبِ الأصولِ وأجلُّها، ولم يزِلَّ الزَّالُّ إلا بالتأويل الفاسد).

التأويل الكلامي المردود: والمراد به عند شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في: (مجموع الفتاوى) (13/ 296) : (هو صَرْفُ الكلام عن ظاهره إلى ما يخالف ظاهره) .

يفعل ذلك: (لأمر يظنه الصارف دليلًا، وليس بدليل في نفس الأمر، وهذا هو المسمى عندهم بالتأويل الفاسد-كما قال العلامة الشنقيطي في:(أضواء البيان) (1/ 234) ، أو: (1/ 209) خرج آياته وأحاديثه: محمد عبد العزيز الخالدي، عند تفسير قوله تعالى: (وما يعلم تأويله إلا الله) من سورة آل عمران، رقم الآية:"7").

وقد ذكر العلامة الشنقيطي في: (أضواء البيان) (1/ 234) ، أو: (1/ 209) تنبيهًا يحمل تقسيمًا مهمًا حيث قال: (اعلم أن التأويل يطلق ثلاثة إطلاقات:

الأول: هو ما ذكرنا من أنه الحقيقة التي يئول إليها الأمر، وهذا هو معناه في القرآن.

الثاني: يراد به التفسير والبيان، ومنه بهذا المعنى قوله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-في ابن عباس-رضي الله تعالى عنهما-: (اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت