فهرس الكتاب
وحكى أبو مسعود قال: (اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل) -ولم أجده في الكتابين، وروى البخاري من حديث الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس-رضي الله تعالى عنهما-قال: (ضمني النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-إلى صدره وقال:"اللهم علمه الحكمة".
وفي رواية وهيب: (علمه الكتاب) اهـ.
وقال الهيثمي في: (غاية المقصد في زوائد المسند) : عن ابن عباس-رضي الله تعالى عنهما-: أن رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-وضع يده على كتفي, أو: على منكبي-شك سعيد-ثم قال: (اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل) .
هو في: (الصحيح) خلا قوله: (وعلمه التأويل) اهـ.
وقال الحافظ العراقي في: (تخرج أحاديث إحياء علوم الدين) : حديث: (اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل) -قاله لابن عباس، رواه البخاري من حديث ابن عباس دون قوله: (وعلمه التأويل) -وهو بهذه الزيادة عن أحمد، وابن حبان، والحاكم وقال صحيح الإسناد) -.
وقولابن جرير وغيره من العلماء، القول في تأويل قوله تعالى: كذا وكذا أي: تفسيره وبيانه.
وقول عائشة الثابت في: (الصحيح) : (كان رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده:(سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي) - (رواه البخاري في:(صحيحه) (رقم:817) كتاب الآذان، باب: التسبيح والدعاء في السجود)، و (مسلم في:(صحيحه) (رقم:217) كتاب الصلاة، باب: ما يقال في الركوع والسجود)، ومن أراد أن يتوسع في تخريجه فليرجع إلى: (كتاب: الزهد) (ص:40/ 41/42/رقم:4) للإمام أحمد، من مطبوعات: مكتبة العلوم والحكم-يتأول القرآن تعني يمتثله ويعمل به، والله تعالى أعلم.
الثالث: هو معناه المتعارف في اصطلاح الأصوليين، وهو: (صرف اللفظ عن ظاهره المتبادر منه إلى محتمَل مرجوح بدليل يدل على ذلك) .
وحاصل تحرير مسألة التأويل عند أهل الأصول أنه لا يخلو من واحدة من ثلاث حالات بالتقسيم الصحيح: