فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 344

رجل تركنا ما نزل به جبريل على محمد لجدله" [1] . وجاء في شرف أصحاب الحديث للخطيب بالسند إلى إسحاق بن عيسى قال:"سمعت مالك بن أنس يعيب الجدل في الدين، ويقول: كلما جاءنا رجل أجدل من رجل أرادنا أن نرد ما جاء به جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم"وجاء في جامع بيان العلم وفضله أنه قال: قال مالك"أرأيت إن جاء من هو أجدل منه أيدع دينه كل يوم لدين جديد" [2] . وقال أيضا في الجامع بالسند إلى مصعب بن عبد الله الزبيري"كان مالك بن أنس يقول:"الكلام في الدين أكرهه ولم يزل أهل بلدنا يكرهونه وينهون عنه نحو الكلام في رأي جهم والقدر وكل ما أشبه ذلك ولا أحب الكلام إلا فيما تحته عمل فأما الكلام في دين وفي الله عز وجل فالسكوت أحب إلي لأني رأيت أهل بلدنا ينهون الكلام في الدين إلا فيما تحته عمل" [3] . وقال أيضا:"من طلب الدين والكلام تزندق، ومن طلب المال بالكمياء أفلس ومن طلب غريب الحديث كذب"6 [4] وجاء في السير حدثنا ابن وهب سمعت مالكا يقول:"ليس هذا الجدل من الدين بشيء"وسمعته يقول: قلت: لأمير المؤمنين فيمن يتكلم في مثل هذه المسائل المعضلة الكلام فيها يا أمير المؤمنين يورث البغضاء" [5] . وجاء في ذم الكلام أن مالكا سئل عن الكلام والتوحيد فقال:"محال أن يظن بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه علم أمته الاستنجاء ولم يعلمهم التوحيد والتوحيد ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله" [6] "فما عصم به المال والدم حقيقة التوحيد" [7] . وقد أخرج الهروي في ذم الكلام من طريق عبدالرحمن بن مهدي قال:"دخلت على مالك وعنده رجل يسأله فقال: لعلك من أصحاب عمرو بن عبيدـ عن الله عمرو بن عبيد، فإنه ابتدع هذه البدع من الكلام ولو كان الكلام علما لتكلم فيه الصحابة والتابعون، كما تكلموا في الأحكام والشرائع" [8] . وجاء في ذم الكلام بالسند إلى أشهب بن عبد

(1) سير أعلام النبلاء، ج: 10. ص: 28.

(2) الموطأ، ج:2. ص: 95.

(3) الموطأ، ج: 2. ص: 94.

(4) ص: 173.

(5) السير، ج: 8. ص: 108.

(6) رواه البخاري في الإيمان، ج 1. ص: 220. ومسلم في الإيمان، ج:!. 57/ 58.

(7) ص: 220.

(8) أخرجه الهروي، ص: 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت