فهرس الكتاب
الجوهر والعرض فإن رضيت أن تكون فكن وإن رأيت أن طريقة المتكلمين أولى من طريقة أبي بكر وعمر فبئس ما رأيت" [1] . ويرى الدكتور علي النشار"أن المعتزلة والأشاعرة تأثروا بالنصرانية في تقسيم الموجودات إلى جوهر وعرض ذلك أن النصارى كانوا في مناقشاتهم مع المعتزلة يستخدمون لفظ الجوهر والعرض مما دفع المعتزلة إلى بحث مسألة الجوهر والعرض" [2] . وهذا ما دفع بالغزالي إلى القول بأنه ينبغي أن يعرف الخلق ربهم بأدلة القرآن لا بأدلة المتكلمين وأن الأعراض حادثة وأن الجوهر لا تحلوا عن الأعراض الحادثة فإنه ما ثار الشر إلا منذ نبغ المتكلمون [3] ."
موقف الحافظ ابن حجر من علم الكلام:
ولهذا كان الحافظ ابن حجر يحذر من متاهات ومغالطات الجوهر والعرض لما لها من نتائج فاسدة قائلا:"وكان مما أمر النبي التوحيد، بل هو أصل ما أمر به فلم يترك شيئا من أمور الدين إلا بلغه ثم لم يدع إلى الاستدلال بما تمسكوا به من الجوهر والعرض" [4] . قال:"فالحذر من كلامهم والاكتراث بمقالاتهم فإنها سريعة التهافت"ونقل عن أبي المظفر السمعاني"بيان فساد طريقة"المتكلمين في تقسيم الأشياء إلى جسم وجوهر وعرض، وزعمهم أن الجسم ما اجتمع من الافتراق، والجوهر ما حمل العرض، والعرض ما لا يقوم بنفسه،"فجعلوا الروح من الأعراض، [5] . قال فالجوهر والعرض هما أهم دعائم العقيدة عند أهل الكلام والجدل ومن أبرز مصطلحات أهل الفلسفة والمنطق، وبهذا يبطل زعم الشيعة ومن نحا نحوهم، لأن العرض والجوهر من اصطلاح أهل التوحيد"أضاف ويكفي في الرد عن الخوض في طرق المتكلمين: ما ثبت عن الأئمة بأن الصحابة ماتوا ولم يعرفوا الجوهر ولا العرض وقدأفضىلكلامبكثيرمنأهلهإلىلشكوبعضهمإلىلإلحاد: وصحعنالسلفأنهمنهواعنعلمالكلاموعدوهذريعةللشكوالارتياب [6] .ثمذكرقصةندمالجوينيعندموتهعلىشتغالهبعلم الكلام
(1) تلبيس إبليس، ص: 85.
(2) نشأة الفكر الإسلامي، ج: 1، ص: 99.
(3) إلجام العوام عن علم الكلام، ص: 87/ 89.
(4) فتح الباري، ج: 13، ص: 507.
(5) أي كيف تكون الروح عرضا مع الجسم يقوم بها؟
(6) انظر فتح الباري، ج: 13، ص: 350/ 352.
كما زعم صاحب كتاب"الدليل القويم، ص: 4/ 5."