فهرس الكتاب
5 ــ الجرأة على النصوص واعتسافها لتتناسب مع مذهب أهل الكلام.
6 ــ الاستهانة بصفات الله وعدم الانتفاع بمقتضياتها بعد التلاعب بها بالتأويل.
8 ــ فساد الدين باستعمال أقيسة الشمول والتمثيل وإعمال التأويل من غير وازع ولا ورع.
الآثار السلبية لعلم الكلام في أصول الفقه:
وقد اعترف السمعاني بأن كثيرين ممن كتبوا في أصول الفقه هم من المتكلمين، ممن لم يكن عندهم علم في الفقه وأحكام الشريعة [1] . بل إن منهم من يشترط لمن يكتب في أصول الفقه أن يكون متبحرا في علم المنطق والكلام كالقاضي عضد الدين [2] .
حتىأخذعلىلغزاليقولهفيمقدمةكتابه"المستصفى"أنمنلميكنلهنصيبمنعلمالمنطقفلاثقةبعلومهأصلا، ومنهنااعتبركثيرونأنالغزاليأولمنخلطعلمالمنطقالأرسطاطاليسيبأصولالفقهالإسلامي، ورحماللهالسمعانيكيفلواطلععلىشروحاتالمسلمينالمتأخرينوتكالبهمعلىحشوأصولإيساغوجيوأرسطووكيفلورأىحواشيالسعدالتفتزانيوالحواشيعلىلعضديةوحاشيةالعطارعلىلجلالينوغيرهامنحواشيومحشياتالمتأخرينالذينيتكلمونفيأشياءتجريمجرىعلمالكلامخارجةعنأدلةالأحكاموقواعدالاستنباط وتبحث في طياتها عن آية أو حديث فلا تكاد تجد، بل إن كثيرا منها تترك القارئ حيران من غير أن يوصله في نهاية المطاف إلى الراجح والصحيح، ومن هنا عمد بعض فقهاء الشافعية إلى تجريد أصول الفقه عن أصول الكلام منهم الإسفراييني الذي حكى أبو الحسن عنه شدته على أهل الكلام حتى إنه ميز أصول الشافعي عن أصول الأشعري وتابعه في ذلك الشيرازي في تأليفه كاللمع والتبصرة ومنهم أبو الوليد الباجي الذي صنف كتابه"إحكام الفصول في أحكام الأصول"ولم يسلك فيه مسلك أهل الكلام ولما كتب المعتزلة في أصول الفقه وانتشر خبر الآحاد في كتبهم كقول أبي الحسن البصري المعتزلي"إن أخبار الآحاد لا يجوز لا يجوز قبولها"
(1) انظر القواطع، ج: 2. ص: 282.
(2) انظر التلخيص، ج: 3. ص: 345.وشبهات أهل الفتنة ... 170.