فهرس الكتاب
في توحيد الله وعدله"1 وافقهم عليه الأشعرية مع تعديل متناقض في ذلك، وذلك حين ردوه في العقائد واستساغوه في الأحكام والفروع الفقهية."
إن تسرب هذا المنهج المتهاتف في أصول الدين وأصول الفقهكان له أسوأ الأثر في التخلف والانحراف العقدي والفقهي بين المسلمين ولهذا حاول البعض تصفية أصول الفقه من مخلفات علم الكلام بعدما ظهر لهم فساده وتناقضه لكن محاولتهم هذه لم يكتب لها النجاح فإنها لم تلق استجابة لها أمام المغترين به، الذين لم يشاؤوا الاستفادة من تجارب الآخرين، فأهل الكلام هم أهل التعطيل والتشبيه والتمثيل وأهل الأهواء والبدع والضلال، على المؤمن ألا يجالسهم وألا يجادلهم ولا يسمع منهم؛ لأننا لا نأمن أن يغمسوكم في ضلالتهم كما قال أبو قلابة:"لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون"رواه الدارمي في سننه ج 1 1208. وسنده صحيح ج 1 ص 1010.: أخبرنا أحمد، حدثنا زائدة عن هشام عن الحسن وابن سيرين أنهما قالا:"لا تجالسوا أصحاب الأهواء ولا تجادلوهم ولا تسمعوا منهم"قال البغوي في شرح السنة ج 1 ص 227."وقد مضت الصحابة والتابعون وأتباعهم وعلماء السنة على هذا مجمعين متفقين على معاداة أهل البدعة ومهاجرتهم"وقال أيضا:"وقد اتفق علماء أهل السنة على معاداة أهل البدع ومهاجمتهم"وقال الإمام أحمد:"أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم وترك البدع، وكل بدعة فهي ضلالة"طبقات الحنابلة 1 ص 241.وقال الأوزعي:"عليك بآثار من سلف، وإن رفضك الناس وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول"وجاء في الاعتصام ج 2 ص 100.وما بعدها للشاطبي: وقال مالك:"قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تم هذا الأمر واستكمل فينبغي أن تتبع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولا يتبع الرأي، فإنه من من اتبع الرأي جاءه رجل أقوى في الرأي منه فاتبعه، فكلما غلبه رجل اتبعه أرى أن هذا بعد لم يتم واعملوا من الآثار بما روي عن جابر رضي الله عنه أن النبي ص صلى الله عليه وسلم قال:"قدتركتفيكممالنتضلوابعديإذااعتصمتمبهكتاباللهوسنتيولنيفترقاحتىيرداعلىلحوض"وجاءفينفسالمصدرج 2 ص 29. وحكىبنوضاحقال:"ثوبالمؤذنبالمدينةفيزمانمالكفأرسلاليهمالكفجاءهفقالله مالك: