فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 344

فكره ذلك وأنكر أن يكون من عمل الناس وسئل ابن القاسم عن نحو ذلك فحكى الكراهية عن مالك ونهى عنها ورآها بدعة" [1] . وقال في رواية أخرى عن مالك وسئل عن القراءة بالمسجد فقال: لم يكن بالأمر القديم وإنما هي شيء أحدث ولم يأت آخر هذه الأمة بأهدى مما كان عليه أولها والقرآن حسن" [2] . قلت: فكيف لو رأى نباحهم وصياحهم بالقرآن على بعضهم بعضا، وكيف لو رأى كيف حرفوا كتاب الله بنباحهم حرفوا معانيه؟ وكيف يقطعون آياته حرفا حرفا؟ وكيف وكيف؟ والسبب في ذلك أن علماءهم تعلقوا بالأهواء والآراء وصاموا عن القرآن والآثار، ولهذا قال مالك:"ما قلت الآثار في قوم إلا ظهرت فيهم الأهواء ولا قلت العلماء إلا ظهر في الناس الجفاء يعني بهم علماء السنة أما علماء الأهواء والدينار فهم كثير لا كثر الله منهم، ومن أبواق البدع أعني وزارة الأوقاف، التي تحارب السنة جهارا نهارا، فرحم الله أئمتنا السابقين وشيوخنا الغابرين فلقد كانوا لنا ناصحين، وجمعنا وإياهم مع النبيين والصدقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، ولا جمعنا من الأئمة المضلين ولا ممن خلف محمد صلى الله عليه وسلم في أمته بمخالفته وجاهد لمحاربته والطعن على سنته وشتم صحابته ودعا الناس بالغش لهم إلى الضلال وسوء المقال" [3] . قيل للأوزاعي: إن رجلا يقول: أنا أجالس أهل السنة وأجالس أهل البدع، فقال الأوزاعي: هذا رجل يريد أن يساوي بين الحق والباطل" [4] .وقال محمد بن النظر الحارثي"من أصغى بسمعه إلى صاحب بدعة نزعت منه العصمة ووكل إلى نفسه" [5] . وقال أحمد بن يوسف ابن أسباط قال سمعت أبي يقول:"ما أبالي سألت صاحب بدعة عن ديني أو زنيت" [6] . وقال مسلم بن يسار:"لا تمكن صاحب بدعة من سمعك فيصب فيها ما لا تقدر أن تخرجه من قلبك" [7] . وقال الفضيل بن عياض:"صاحب بدعة لا تأمنه على دينك ولا تشاوره في

(1) الاعتصام،: ص: 3.

(2) الاعتصام،

(3) انظر الإبانة، ج: 2، ص: 482.

(4) الإبانة، ج: 2. ص: 406.

(5) الإبانة، ج: 2. ص: 459.

(6) الإبانة، ج: 2. ص: 459.

(7) الإبانة، ج: 2. ص: 459.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت