فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 344

أمرك ولا تجلس إليه، ومن جلس إلى صاحب بدعة أورثه الله العمى ــ يعني: في قلبه ــ" [1] . وقال أيضا:"إن لله ملائكة يطلبون حلق الذكر فانظر مع من يكن مجلسك ولا يكن مع صاحب بدعة، فإن الله لا ينظر إليهم وعلامة النفاق أن يقوم الرجل ويقعد مع صاحب بدعة" [2] . وقال:"من جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة" [3] ."

وقال: (من أحب صاحب بدعة أحبط الله عمله) [4] .

شروط التأويل:

1 -أولًا: أن يكون موافقًا لوضع اللغة، أو: عرف الاستعمال، أو: عادة صاحب الشرع، وكل تأويل خرج عن هذا فليس بصحيح.

2 -ثانيًا: أن يقوم الدليل على أن المراد بذلك اللفظ هو: المعنى الذي حمل عليه إذا كان لا يستعمل كثيرًا فيه.

3 -ثالثًا: إذا كان التأويل بالقياس فلا بد أن يكون جليًا لا خفيًا، وقيل: أن يكون مما يجوز التخصيص به، على ما تقدم وقيل لا يجوز التأويل بالقياس أصلًا.

أقسام التأويل:

والتأويل في نفسه ينقسم إلى ثلاثة أقسام قد يكون قريبًا فيترجح بأدنى مرجح، وقد يكون بعيدًا فلا يترجح إلا بمرجح قوي، وقد يكون متعذرًا لا يحتمله اللفظ فيكون مردودًا لا مقبولًا، وإذا عرفت هذا تبين لك ما هو مقبول من التأويل مما هو مردود، ولم يحتج إلى تكثير الأمثلة كما وقع في كثير من كتب الأصول) (إرشاد الفحول) (ص:300/ 301) .

ومن ذلك تأويل قدامة ن مظعون وطائفةٍ معه للآية تأويلًا استحلوا به الخمر، وشَرِبوها معتقدين حِلَّها، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في: (مجموع الفتاوى) (11/ 403) : ( ... فإن قدامة، شَرِبَها هو وطائفة، وتأولوا قوله تعالى:(ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات) (سورة المائدة، رقم الآية:95) .

(1) الإبانة، ج: 2. ص: 459

(2) الإبانة، ج 2. ص: 460.واللالكائي، 265.

(3) الإبانة، ج: 2، ص: 460.واللالكائي، 263.

(4) الإبانة، ج، 2. ص: 460.واللالكائي، ص: 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت