فهرس الكتاب
فلما ذُكر ذلك لعمر اتفق هو وعلي بن أبي طالب وسائر الصحابة على أنهم إن اعترفوا بالتحريم جلدوا، وإن أصروا على استحلالها قتلوا.
وقال عمر لقدامة: أخطأت استك الحفرة، أما إنك لو اتقيت وآمنت وعملت الصالحات لم تشرَبِ الخمر، وذلك أن هذه الآية نزلت بسبب أن الله سبحانه وتعالى لما حرم الخمر وكان تحريمها بعد وقعة أحد، قال بعض الصحابة: فكيف بأصحابنا الذين ماتوا وهم يشربون الخمر فأنزل الله هذه الآية يبين فيها أن طعم الشيء في الحال التي لم تحرم فيها فلا جناح عليه إذا كان من المؤمنين المتقين الصالحين).
ومن مثل هذا النص استنبط العلماء قاعدةً مطردة ومتفَقًا عليها، وهي: (لا إثم ولا عقاب قبل العلم) .
16492 عبد الرزاق عن إبن جريج قال: سمعت أيوب بن أبي تميمة يقول: لم يحد في الخمر أحد من أهل بدر إلاّّ قدامة بن مظعون.
و فيه عبد الرزاق:
عبد الرزاق بن هَمَّام بن نافع الحِميري مولاهم، أَبو بَكر الصَّنعاني: قال أَبو زُرعة الرازي, عُبيد الله بن عبد الكريم: حدثنا عبد الله بن مُحمد المُسنَدي، قال: وَدَّعت ابن عُيينة, قُلت: أُريد عبد الرَّزاق؟ قال: أَخاف أَن يكون من الَّذين ضَل سَعيُهم في الحياة الدنيا. «الضعفاء» للعُقيلي 4/ 46
وقال عباس بن عبد العظيم العَنبري: والله الذي لاإِله إِلا هو، إِن عبد الرَّزاق كَذَّابٌ، ومُحمد بن عُمر الواقدي أَصدق منه. «الضعفاء» للعُقيلي 4/ 47.
وقال أَبو بكر بن أَبي خَيثمة: سمعت يَحيى بن مَعين، وقيل له: إِن أَحمد بن حنبل قال: إِن عُبيد الله بن موسى يُرد حديثه للتشيع، فقال: كان، والله الذي لا إِله إِلا هو، عبد الرَّزاق أَغلى في ذلك منه مئة ضعف، ولقد سمعتُ من عبد الرَّزاق أَضعاف أَضعاف ما سمعتُ من عُبيد الله. «تهذيب الكمال» 18/ 59
وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: قلتُ لأَبي: ما تقول في عبد الرَّزاق؟ قال: يُكتَب حَديثُه، ولا يُحتج به. «الجرح والتعديل» 6/ 39
عبد المَلِك بن عبد العزيز بن جُرَيج، الأُمَوي، مولاهم:
قال عبد الله بن أَحمد بن حَنبل: قال أَبي: بعضُ هذه الأَحاديث التي كان يُرسلها ابن جُريج، أَحاديث موضوعة، كان ابن جُريج لا يُبالي من أَين يأخذها، يعني قولَه: أُخبِرتُ، وحُدِّثتُ عن فلان. «العلل ومعرفة الرجال» (3610
قال أَبو زُرْعَة الرازي: لم يسمع ابن جُرَيج من صَفوان بن سليم شيئًا."علل الحَدِيث" (731) .
-وقال أَبو حاتم الرَّازي: ابن جُريجٍ يُدلِّسُ عنِ ابن أَبي يَحيى، عَن صَفوان بن سُليم غير شيءٍ."علل الحَدِيث" (1259) .
-وقال البَرْذَعي: سَمعتُ أَحمد بن الفُرَات أَبا مَسعود يقول: رأَيتُ عند عبد الرَّزاق: عَن ابن جُرَيج، عَن صَفوان بن سُليم أَحاديث حِسانًا، فسأَلتُه عنها، فقال: أَي شَيْء تصنع بها، هي مِن أَحاديث إِبراهيم بن أَبي يَحيى، فقال أَبو مَسعود: كان ابن جُرَيج يُدَلسها، عَن إِبراهيم بن أَبي يَحيى.
قال أَبو مَسعود: فتركتُها ولم أَسمعها."سؤالات البَرْذَعي لأبي زُرعَة" (988) .
-ضعيف في الزُّهري- عطاء الخراساني.
لم يلق أحدًا من الصحابة.
-لم يسمع من: جابر بن زيد- حبيب بن أبي ثابت- سَعيد بن جبير- صفوان بن سليم- أبي سُفيان طلحة بن نافع- عثيم بن كليب- عكرمة- عمرو بن شعيب- عمران بن أبي أنس- مجاهد- المطلب بن عبدالله بن حنطب- أبي حرب بن أبي الأسود- أبي الزناد- صفية بنت شيبة.
لم يسمع التفسير من عطاء الخراساني.
ولم يسمع من مقسم، مولى ابن عباس، حديث رفع اليدين.
النسائي - السنن الكبرى - كتاب الحد في الخمر
4187 - أخبرنا: محمد بن عبد اللّه بن عبد الرحيم، قال:، حدثنا: سعيد بن أبي مريم، قال:، حدثنا: يحيى بن فليح بن سليمان، قال:، حدثني: ثور بن زيد الديلي، عن عكرمة، عن إبن عباس، أن قدامة بن مظعون، شرب الخمر بالبحرين فشهد عليه، ثم سئل فأقر أنه شربه، فقال له عمر بن الخطاب: ما حملك على ذلك، فقال: لأن اللّه يقول: ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالِحات جناح، فيما طعموا إذا ما إتقوا وآمنوا، وعملوا الصالحات، وأنا منهم أي من المهاجرين الأولين،