فهرس الكتاب
ومن أهل بدر، وأهل أحد، فقال: للقوم أجيبوا الرجل فسكتوا، فقال: لإبن عباس: أجبه، فقال: إنما أنزلها عذرًا لمن شربها من الماضين قبل أن تحرم وأنزل: إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان، حجة على الباقين ثم سأل من عنده، عن الحد فيها، فقال علي بن أبي طالب: إنه إذا شرب هذي، وإذا هذي إفترى الأعيان ثمانين.
و فيه يحيى بن فليح بن سليمان.
عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس: في حد الخمر.
قال ابن حزم: مجهول. وقال مرة: ليس بالقوي.
عِكرِمَة بن عَمَّار العِجلي، أَبو عَمَّار اليَمَامي، أصله من البصرة، صَدُوقٌ يغلط، وفي روايته عن يَحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب، من الخامسة، مات قبيل الستين. (خت م 4) .
ثقةٌ في روايته عن إياس ين سلمة فقط.
فوائد
ـ قال عبد الله بن أَحمد: قال أَبي: عكرمة بن عمار، مضطرب عن غير إياس بن سلمة، وكان حديثه عن إياس بن سلمة صالحًا. «العلل ومعرفة الرجال» (733) .
ـ وقال ابن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي، عن عِكرمة بن عَمار، فقال: كان صدوقا، ورُبَّما وَهِم في حديثه، ورُبَّما دلس، وفي حديثه عن يَحيى بن أَبي كثير بعض الأَغاليط. «الجرح والتعديل» 7/ 10.
ـ قال البُخاري: عِكرمة بن عمار يَضطرب في حديث يَحيى بن أَبي كثير، ولم يكن عنده كتابٌ. «الضعفاء» للعقيلي 4/ 494.
ـ وقال علي ابن المديني: سأَلتُ يَحيى بن سعيد عن أَحاديث عِكرمة بن عَمار، عن يَحيى بن أَبي كثير، فضَعَّفها وقال: ليس بصحاح. «الجرح والتعديل» 7/ 10.
إبن شبة النميري - تاريخ المدينة - إقامة عمر الحدود على القريب والبعيد
م
[النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد
1333 - حدثنا: محمد بن الفضل عارم قال:، حدثنا: عبد اللّه بن المبارك، عن معمر، عن الزهري، قال:، حدثني: عبد اللّه بن عامر بن ربيعة، وكان أبوه قد شهد بدرًا: أن عمر بن الخطاب (ر) إستعمل قدامة بن مظعون على البحرين، فقدم الجارود سيد عبد القيس على عمر (ر) من البحرين فقال: إن قدامة بن مظعون شرب فسكر، ثم إني رأيت حدًا حقًا علي أن أرفعه إليك، قال: من يشهد معك؟، قال أبو هريرة (ر) ، فأرسل إلى أبي هريرة (ر) فقال: أما تشهد؟، قال: لم أره حين شرب؟ ولكني رأيته سكران يقيء
محمد بن الفضل عارم:
هو أحد الثقات الأثبات تغير واختلط في آخر عمره ولكن يبدو أنه لم يفحش في اختلاطه، فقد قال عنه الدارقطني: تغير بأخره وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر وهو ثقة.
وقد شنع الذهبي على ابن حبان لإسرافه القول في اختلاط عارم محمد بن الفضل، ولا أدري لم كل هذا التشنيع من الذهبي على ابن حبان؟
فالحق أن ابن حبان لم يكن متهورًا في عارم كما وصفه الذهبي، فإن رأيه في عارم موافق من قريب لرأي أبي حاتم حيث قال: اختلط عارم في آخر عمره وزال عقله فمن سمع منه قبل الاختلاط فسماعه صحيح، وكتبت عنه قبل الاختلاط سنة أربع عشرة، ولم أسمع منه بعدما اختلاط أهـ. وهو كلام أبي حاتم المذكور من قبل بل إن حبان التزم القاعدة التي وضعها لنفسه في أول الكتاب لمن تغير بأخرة وقد اشار إلى هذه القاعدة متعقبًا على رأيه في عارم فقال: هذا حكم من تغير آخر عمره واختلط إذا كان قبل الاختلاط صدوقًا وهو مما يعرف بالكتابة والجمع والاتقان أهـ
أما كلام ابن الصلاح فقد تعقبه الحافظ العراقي فقال:
"ولم يبين المصنف ابتداء اختلاطه ولا كم قام في الاختلاط ولا من سمع منه قبل الاختلاط وبعده إلا ما ذكر عن البخارى ومحمد بن يحيى الذهلى وغيرهما من الحفاظ وأتى به بصيغة ينبغى ولم ينقله عن أحد يرجع إليه مع أن بعض الحفاظ سماعه منه بعد الاختلاط وهو أبو زرعة الرازى كما سيأتى وأنا أبين ذلك إن شاء الله تعالى"
فأما ابتداء اختلاطه فقد اختلفوا في ذلك فقال أبو حاتم كتبت عنه قبل الاختلاط سنة أربع عشرة يعنى ومائتين قال ولم أسمع منه بعدما اختلط فمن سمع منه قبل سنة وعشرين ومائتين فسماعه جيد قال وأبو زرعة لقيه سنة اثنتين وعشرين وقال أبو داود بلغنا أن عارما أنكر سنة ثلاث عشرة ومائتين ثم راجعه عقله واستحكم به الاختلاف سنة ست عشرة ومات عارم سنة أربع وعشرين ومائتين فإذا كان اختلاطه ثمانى سنين على قول ابى داود وأربع سنين على قول أبى حاتم وقال الدارقطنى ما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر وأما ابن حبان فإنه قال في تاريخ الضعفاء اختلط في آخر عمره وتغير حتى كان لا يدرى ما يحدث به فوقع المناكير الكثيرة في روايته فما روى عنه القدماء إذا علم أن سماعهم منه كان قبل تغيره إن احتج به محتج بعد العلم بما ذكرت أرجو أن لا نخرج في فعل ذلك وأما رواية المتأخرين عنه فلا يجب إلا التنكب عنها على الأحوال وإذا لم يعلم التمييز بين سماع المتأخرين والمتقدمين منه يترك الكل فلا يحتج بشئ منه وقد أنكر صاحب الميزان قول ابن حبان هذا ونسبه إلى التخسيف والتهوير وقال لم يقدر ابن حبان أن يسوق له حديثا منكرا فأين ما زعم.
وأما من سمع منه قبل الاختلاط فأحمد بن حنبل وعبد الله بن محمد المسندى وأبو حاتم الرازى وأبو على محمد بن أحمد بن