فهرس الكتاب
فمن أنكر كفر اليهود والنصارى بعد هذه الآيات التي ذكرنا هنا، أو: شك في كفرهم فلا نشك في كفره هو، وفي كفر من يدعو لوحدة (الأديان!) .
وقال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب-كما في: (رسالة أوثق عرى الإيمان) (ص:61) ، و (تيسير ذي الجلال والإكرام بشرح نواقض الإسلام) (ص:53 - وما بعدها) : (فإن كان شاكًا في كفرهم، أو: جاهلًا بكفرهم بينت له الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله على كفرهم، فإن شك بعد ذلك وتردد فإنه كافر بإجماع العلماء، على أن من شك في كفر الكافر-كفرًا أصليًا، أو: من ثبت كفره يقينًا-فهو كافر ... ) .
وقد قرأت في المكتب العلمي لهيئة الشام الإسلامية في هذه المسألة فتوى تحت عنوان: (هل مقولة:(من لم يكفر الكافر فهو كافر) صحيحة؟ أحببت أن أنقلها من موقع الهيئة كما هي لفائدتها:
السؤال:
نسمع كثيرًا أنَّ من نواقض الإسلام عدم تكفير الكفار، أو: الشك في كفرهم، وأن من لم يكفر المرتدين فهو كافر. فما صحة هذه العبارة؟ وهل قال بها أحد من أهل العلم؟ أفتونا مأجورين.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسولِ الله، وعلى آله وصحبه، وبعد:
فإنَّ التكفير باب خطير، ومزَلَّة أقدام، ومضَلَّة أفهام، ولذلك اهتمّ العلماء بتوضيحه غاية التوضيح، وقاموا بضبطِه أتمَّ ضبط، ومن ذلك قاعدة: (من لم يكفِّر الكافر فهو كافر) ، فهي قاعدة صحيحة في أصلها تتعلق بردِّ النصوص الشرعية وتكذيبها، لا في وقوع بعض أفراد المسلمين في الكفر، وبيانها كما يلي:
أولًا: قاعدة: (من لم يكفِّر الكفار أو: شكَّ في كفرهم أو: صحَّحَ مذهبهم فهو كافر) ، قاعدةٌ صحيحة، أجمع عليها علماء المسلمين قديمًا وحديثًا؛ لأن من لم يكفر الكفار المقطوع بكفرهم بنصِّ القرآن والإجماعِ: فهو مكذب للقرآن والسنة.