فهرس الكتاب
التكفير أولى، والمبادرة إلى التكفير إنما تغلب على طباع من يغلب عليهم الجهل) (بغية المرتاد(354) ، ونص الغزالي في كتاب: فيصل التفرقة-ضمن مجموع رسائل الغزالي (248) .
ويقول القرطبي: (وباب التكفير باب خطير, أقدم عليه كثير من الناس فسقطوا, وتوقف فيه الفحول فسلموا) (المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم) (3/ 111) .
وقال الشوكاني في: (السيل الجرار) : (اعلم أنَّ الحكمَ على الرجل المسلمِ بخروجه من دين الإسلام ودخولِه في الكفر لا ينبغي لمسلمٍ يؤمن بالله واليومِ الآخر أن يَقْدُمَ عليه إلاَّ ببرهانٍ أوضحَ من شمس النهار، فإنه قد ثبت في الأحاديث الصحيحة المروية عن جماعةٍ من الصحابة أنَّ:(مَنْ قَالَ: لأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا) .
نسأله تعالى أن يعلمنا ما ينفعنا ويجعلنا من الأمة الوسط لا غلو ولا جفاء، وأن ينصرنا على أعدائنا المجرمين، والحمد لله رب العالمين).
وقال سعد القحطاني في: (تيسير ذي الجلال والإكرام بشرح نواقض الإسلام) (ص:55/ 56/رقم:3) من مطبوعات: دار إشبيليا للنشر والتوزيع، و (نواقض الإيمان الاعتقادية) (2/ 73) للوهيبي-الناقض الثالث-: (وفي آخر هذا الناقض نذكر فائدتين ذكرهما شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى:
1 -الأولى: التنبيه إلى الفرق بين الشك والوسوسة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في: (مجموعة الفتاوى) (13/ 108) : (وهذه"الوسوسة"مما يهجم على القلب بغير اختيار الإنسان فإذا كرهه العبد، ونفاه كانت كراهته صريح الإيمان، وقد خاف من خاف من الصحابة من العقوبة على ذلك) .
أما الشاك فيما جاء به الرسول-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-فهو تارك للإيمان الذي لا نجاة ولا سعادة إلا به.
الثانية: يذكر شيخ الإسلام في كتاب: (الإيمان) (ص:267) فرقًا دقيقًا بين الريب والشك، فيقول: (والريب يكون في علم القلب وفي عمل القلب، بخلاف الشك، فإنه لا يكون إلا في العلم، ولهذا لا يوصف باليقين إلا من اطمأن قلبه علمًا وعملًا) .
وبذلك يكون الشك أخص من الريب، ويكون الشاك كافرًا بسبب الإخلال بشرط العلم الذي هو أصل قول القلب).