فهرس الكتاب
فقال النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-: (إني خاطب العشية على الناس ومخبرهم برضاكم) فقالوا: نعم، فخطب رسول الله فقال-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-: (إن هؤلاء الليثيين أتوني يريدون القود، فعرضت عليهم كذا وكذا، فرضوا، أرضيتم؟) قالوا: لا.
فهمّ المهاجرون بهم، فأمرهم رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-أن يكفوا عنهم، فكفوا ثم دعاهم فزادهم فقال: (أرضيتم) فقالوا: نعم.
قال: (إني خاطب على الناس ومخبرهم برضاكم) قالوا: نعم.
فخطب النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-فقال: (أرضيتم؟) قالوا: نعم. (رواه أبو داود ح(4534) ، ابن ماجه ح (2638) ، وصححه الألباني في: (صحيح سنن أبي داود) (رقم:3801) ... ).
ومن لا يعذر بالجهل لا بد أن يتناقض، وهذا الراجحي يُسأل مرة فيقول: (لا يعذر بالجهل) ، ومرةأخرى يسأل هذا السؤال: ما حكم:(من عمل عملًا كفريًا، أو قال قولًا كفريًا, فهل يكفر بمجرد القول أو الفعل أم لابد من استحلال؟
فيقول: يكفر بمجرد القول والعمل، إلا إذا لم تثبت له الحجة، أو: كان جاهلًا، أو: لا يعلم هذا الشيء، فلابد حينئذٍ من إقامة الحجة عليه، أما إذا تكلم بكلام الكفر قاصدًا له في الكلام، أو: عمل عملًا كفريًا قاصدًا ذلك فإنه يكفر ما لم يكن مثله يجهل هذا الشيء، أو: يحتاج إلى إزالة الشبهة؛ لأن من تكلم بالكلام الكفري، أو: عمل الكفر فلا بد من قيام الحجة عليه، ولا بد أيضًا من وجود الشروط، وانتفاء الموانع، أما إذا كان مثله يجهل هذا الشيء، أو: كانت له شبهة فإنه لا يكفر).
كما حكم رسول الله- صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- بإسلام قوم يأتون في آخر الزمان، حين يندرس الإسلام، لا يعرفون من الدين إلا كلمة التوحيد، قال- صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-: (يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب، حتى لا يُدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة، وليسرى على كتاب الله عز وجل في ليلة، فلا يبقى في الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس، الشيخ الكبير والعجوز، يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة: لا إله إلا الله. فنحن نقولها) .