فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 344

(المهذب) (1/ 182/183) ، و (المجموع) (3/ 14/16) -إلى أنه لا يكفر، بل: يُفسَّق، فإن تاب وإلا قتلناه حدًّا كالزاني المحصن، ولكنه يقتل بالسيف.

وذهب جماعة من السلف إلى أنه يكفر، وهو مروي عن علي بن أبي طالب-رضي الله تعالى عنه-وهو إحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل، وبه قال عبد الله بن المبارك، وإسحاق بن راهويه، وهو وجه لبعض أصحاب الشافعي-كما في: (المجموع) (3/ 18/20) .

وذهب أبو حنيفة-كما في: (رد المحتار على الدر المختار) (2/ 7) -وجماعة من أهل الكوفة، والمزني صاحب الشافعي إلى أنه لا يكفر ولا يقتل، بل: يُعزَّر ويحبس حتى يصلي.

وقال ابن عابدين في: (رد المحتار على الدر المختار-المعروف بحاشية ابن عابدين) (2/ 7) من مطبوعات: دار إحياء التراث العربي: ("ويكفر جاحدها"لثبوتها بدليل قطعي"وتاركها عمدًا مجانة-بالتخفيف"أي: تكاسلًا فاسق،"يحبس حتى يصلي"لأنه يحبس لحق العبد، فحق الحق أحق، وقيل: يضرب حتى يسيل منه الدم، وعند الشافعي: يقتل بصلاة واحدة حدًا، وقيل: كفرًا) .

وجاء في: (رد المحتار على الدر المختار-المعروف بحاشية ابن عابدين) (2/ 7) تحت قوله: (فحق الحق أحق) ما نصه: ( ... لا يقال: إن حقه تعالى مبني على المسامحة، لأنه لا تسامح في شيء من أركان الإسلام ... وقال أصحابنا في جماعة، منهم: الزهري: لا يقتل، بل: يعزر ويحبس حتى يموت، أو: يتوب-ثم ذكر أن المختار-: عند جمهور أصحابه-أحمد بن حنبل-أنه يقتل كفرًا) .

احتج الأولون علي عدم كفره بقول الله عز وجل: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) (سورة النساء، رقم الآية:48) ، وبما سيأتي في الباب الذي بعد هذا من الأدلة-في الباب الرابع: باب: حجة من لم يكفر تارك الصلاة ولم يقطع عليه بخلود في النار، ورجا له ما يرجى لأهل الكبائر، رقم:404/ 414 - واحتجوا على قتله بقوله تعالى: (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم) (سورة التوبة، رقم الآية:5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت