فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 344

الثاني: المذهب المالكي: فليس له نص صحيح وصريح في التكفير، أو: عدمه، إلا ما قرأناه في كتب أئمة المالكية-وهي كثيرة-ولا سيما أمهات كتبهم الفقهية مثل: (البيان والتحصيل) ، وشروح: (مختصر الخليل) ، وشروح: (الرسالة) ، و (التبصرة) ، و (الذخيرة) كلها تحكي وتذكر نقولًا عن الإمام مالك بدون أسانيد.

يعلم الله: أنني بحثت بحثًا حثيثًا، في كتب المالكية-الأمهات والبنات-لعلي أقف على نص صحيح صريح عن إمامنا مالك في تكفير تارك الصلاة فلم أعثر على ما يروي غُلتي، ويشفي علتي، وإن كان المشهور عن أصحابه: (أن تارك الصلاة ليس بكافر، كما قالوا: مؤمن عاصٍ) .

وقد عد العلامة المفسر الشنقيطي في: (أضواء البيان) (4/ 311) ، أو: (4/ 238 - وما بعدها) تخريج: الشيخ محمد عبد العزيز الخالدي: (الرواية عن مالك بالتكفير ضعيفة) .

وقال الشيخ أبو الحسن علي بن سعيد الرجراجي في: (مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها) (1/ 193 - كتاب الصلاة) من مطبوعات: دار ابن حزم: (فمن جحد وجوبها: فهو كافر حلال الدم، ويستتاب، فإن تاب وإلا قُتل، وكان قتله كفرًا، ولا يُصلَّى عليه، ولا يُدفن في مقابر المسلمين، ولا يرثه ورثته المسلمون، وما له فيء لجميع المسلمين.

فإن أقرَّ بوجوبها وامتنع من فعلها، وقال: هي فريضة عليَّ غير أني لا أصلي: فإنه يستتاب بأنه يؤخر حتى يخرج وقتها، والمراعى ها هنا وقت الاضطرار، وغروب الشمس للظهر والعصر، وطلوع الفجر للمغرب والعشاء، هذا هو مشهور-المذهب-وذهب محمد بن (فويز منداد) ، إلى أن الوقت في ذلك: القامة في الظهر، والقامتان للعصر-وهو شذوذ من القول-.

فإن مضى الوقت ولم يُصل: فإنه يُقتل، وقتْلُه حد من الحدود، يُصلَّى عليه، ويَرِثُه ورثتُه المسلمون.

هذا مالك، والشافعي-رضي الله عنهما-.

وشذ ابن حبيب عن الجماعة، فقال: إنه يُقتل كفرًا، واستدل على ذلك بظواهر (لا تقوم بها) حجة).

ونقل عند الطحاوي-كما في: (المختصر) : أنه يقول بردة من ترك صلاة واحدةً حتى يخرج وقتها ما لم يقضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت