فهرس الكتاب
وقال محققو: (24/ 28/29/رقم:15312) : (حديث صحيح لغيره، دون قوله:(بايعتُ رسولَ الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-على أن لا أخِرَّ إلا قائمًا) ، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه-لأن يوسف بن ماهَك لم يسمع من حكيم بن حزام فيما نقل العلائيُّ في: (جامع التحصيل) (ص:377) عن الإمام أحمد، وقال بينهما عبد الله بن عِصمة الْجُشَمِي الحجازي، وقد أشار إلى ذلك البخاري في: (التاريخ الكبير) (5/ 158) ، فقال: عبد الله بن عصمة سمع من حكيم بن حزام، سمع منه يوسف بن ماهَك، وكذلك قال ابن أبي حاتم في: (الجرح والتعديل) (5/ 158) ، وابن حبان في: (الثقات) (5/ 27) ، وصرح بذلك أيضًا ابن عبد الهادي في: (التنقيح) فيما نقله عنه الزيلعي في: (نصب الراية) (4/ 33) ، فقال: الصحيح أن بين يوسف وحكيم فيه عبدَ الله بن عصمة، وهو الْجَشمي، حجازي.
وبقية رجاله ثقات، رجال الشيخين.
قوله: (بايعتُ رسولَ الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-على أن لا أخِرَّ إلا قائمًا) : من الخرور وهو السقوط، يقال: خَرَّ يَخِرُّ بالكسر، وخَرَّ يَخُرُّ بالضم: إذا سقط من عُلُوّ.
وقال السندي في حاشيته على: (سنن النسائي) (2/ 205) : أي: لا أسقط إلى السجود إلا قائمًا، أي: أرجع من الركوع إلى القيام، ثم أخِرُّ منه إلى السجود، ولا أخر من الركوع إليه، وهذا المعنى الذي فهمه الإمام النسائي من الحديث حيث ترجم له بقوله: (باب: كيف يخر إلى السجود) ، وهو التأويل الأول الذي ذكره الإمام الطحاوي في: (شرح مشكل الآثار) (1/ 195) .
وقال أبو عبيد بن سلام في: (غريب الحديث) (2/ 130/131) : قد أكثر الناسُ في معنى هذا الحديث، وما له عندي وجه إلا أنه أراد بقوله:"لا أخرُّ": لا أموت، لأنه إذا مات، فقد سقط، وقوله: (إلا قائمًا) : إلا ثابتًا على الإسلام، وكل من ثبت على شيء، وتمسك به، فهو قائم عليه، قال الله تعالى: (ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون) (سورة آل عمران، رقم الآية:113) ، وإنما هذا من المواظبة على الدين والقيام به.