فهرس الكتاب
وقال سعيد بن جبير-رحمه الله تعالى: قال عمر بن الخطاب-رضي الله تعالى عنه: (لو أن الناس تركوا الحجَّ لقاتلناهم عليه، كما نُقاتلهم على الصلاة، والزكاة) .
فهذا الكلامُ في قتال الطائفة الممتنعة عن شيء من هذه الواجبات.
وأما قتل الواحد الممتنع عنها فأكثر العلماء على أنه يُقتل الممتنع عن الصلاة، وهو قول:
1 -مالك،
2 -والشافعي،
3 -وأحمد،
4 -وأبي عبيد وغيرهم.
ويدل على ذلك ما في: (الصحيحين) - (البخاري رقم:(4351) ، ومسلم (رقم:1064/ 144) -عن أبي سعيد الخدري: (أن خالد بن الوليد استأذن النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-في قتل رجل فقال:"لا، لعله أن يكون يصلِّي"فقال خالد: وكم من مصلٍّ يقول بلسانه ما ليس في قلبه، فقال رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:"إني لم أُومر أن أُنَقِّبَ عن قلوب الناس، ولا أشُقَّ بطونَهم) ."
وفي: (مسند الشافعي) (رقم:8) ، و (مسند أحمد) (5/ 432/433 - وإسناده صحيح) عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أن رجلًا من الأنصار حدثه: (أنه أتى النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-فاستأذنه في قتل رجل من المنافقين فقال النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-:"أليس يشهد أن لا إله إلا الله"؟، قال: بلى، ولا شهادة له، قال:"أليس يصلي"؟ قال: بلى، ولا صلاة له، قال:"أولئك الذين نهانا الله عن قتلهم".
وقال الهيثمي في: (المجمع) (1/ 24) : (رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، وأعاده-أي: أحمد في:(المسند) (5/ 433) -عن عُبيد الله بن عدي بن الخِيَار، عن عبد الله بن عدي الأنصاري حدثه فذكره.
وللحديث طرق يصح بها، وعبيد الله بن الخيار يُعَدُّ في الصحابة، غير أنه لم يثبت له سماع-على ما قيل).