فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 344

1 -خطاب عام، كقوله: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة) -الآية- (سورة المائدة، رقم الآية:6) ، وكقوله: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام) (سورة البقرة، رقم الآية:183) في نحو ذلك من أوامرالشريعة.

2 -وخطاب خاص للنبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-لا يشركه في ذلك غيره، وهو ما أبين به عن غيره بِسِمَةِ التخصيص وقطع التشريك، كقوله تعالى: (ومن الليل فتهجد به نافلة لك) (سورة الإسراء، رقم الآية:79) وكقوله: (خالصة لك من دون المؤمنين) (سورة الأحزاب، رقم الآية:50) .

3 -وخطاب مواجهة للنبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-وهو وجميع أمته في المراد به سواء:

كقوله تعالى: (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل) (سورة الإسراء، رقم الآية:78) .

وقوله: (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) (سورة النحل، رقم الآية:98) .

وكقوله: (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة) (سورة النساء، رقم الآية:120) .

في نحو ذلك من خطاب المواجهة، فكل من دلكت له الشمس كان عليه إقامة الصلاة واجبة، وكل من أراد قراءة القرآن كانت الاستعاذة معتصمًا له، وكل من حضره العدو وخاف فوت الصلاة أقامها على الوجه الذي فعلها رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-وسنها لأمته، ومن هذا النوع قوله تعالى: (خذ من أموالهم صدقة) (سورة التوبة، رقم الآية:103) فعلى القائم بعده بأمر الأمة أن يحتذي حذوه في أخذها منهم، وإنما الفائدة في مواجهة النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-بالخطاب أنه هو الداعي إلى الله سبحانه والمبين عنه معنى ما أراده فقدم اسمه في الخطاب ليكون سلوك الأمة في شرائع الدين على حسب ما ينهجه ويبينه لهم.

وعلى هذا المعنى قوله تعالى: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) (سورة الطق، رقم الآية:1) .

فافتتح الخطاب بالتنويه باسمه خصوصًا، ثم خاطبه وسائر أمته بالحكم عمومًا، وربما كان الخطاب له مواجهة والمراد به غيره كقوله: (فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك) إلى قوله تعالى: (فلا تكونن من الممترين) (سورة يونس، رقم الآية:94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت