فهرس الكتاب
وقال شيخنا العلامة عبد العزيز بن باز-رحمه الله تعالى-في: (الاختيارات الفقهية) (ص:46/ 47) إعداد: علي بن حسين بن أحمد فقيهي، من مطبوعات: دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع-باب: شروط الصلاة والأذان-و (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة) (10/ 240/242/ 254/292) :
(1 - قد اختلف العلماء في هذه المسألة-كفر تارك الصلاة-:
فقال بعضهم: إن الأحاديث الواردة في تكفير تارك الصلاة يراد بها الزجر والتحذير،"وكفر دون كفر"، وإلى هذا ذهب الأكثرون من الفقهاء.
وذهب جمع من أهل العلم إلى أن تركها كفر أكبر، على ظاهر الأحاديث الثابتة عن رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-: (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) (أخرجه الجماعةُ إلا البخاري، أحمد في:(مسنده) (3/ 370) ، ومسلم في: (صحيحه) كتاب الإيمان، (1/ 62/رقم:134/ 82) ، وأبو داود (رقم:4678) ، والترمذي في: (جامعه) (رقم:2620) ، والنسائي (1/ 232 - كما في:"التحفة"(رقم:2817) للمزي)، وابن ماجه في: (سننه) (رقم:1078 - سبق تخريجه) .
والكفر متى عرف بأداة التعريف وهي: (أل) ، وهكذا الشرك، فالمراد بهما: الكفر الأكبر والشرك الأكبر، قال-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) (سبق تخريجه) .
فدل ذلك على أن المراد: الكفر الأكبر، لأنه أطلقه-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-على أمر واضح، وهو أمر الصلاة، وهي عمود الإسلام [1] .
ثم ذكر حديث: (سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر) [2] ، فقال: فهذا كفر دون كفر.
(1) -وجاء في: (التنقيح في شرح الوسيط) (2/ 5) ، وقال الحافظ في: (التلخيص الحبير) (1/ 173) : (فائدة: قال في:(الوسيط) : قال-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-: (الصلاة عماد الدين) ، قال النووي في: (التنقيح) : (هو منكر باطل) .
قلت: وليس كذلك، بل: رواه أبو نعيم شيخ البخاري في كتاب الصلاة عن حبيب بن سليم، عن بلال بن يحيى، قال: جاء رجل إلى النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-فسأله؟ فقال: (الصلاة عمود الدين) ، وهو مرسل رجاله ثقات). انتهى من هامش: (نيل الأوطار) (3/ 36) من مطبوعات: دار ابن الجوزي.
(2) -رواه البخاري مرفوعًا في: (صحيحه) ، كتاب الأدب، (1/ 385) ، أو: (8/ 18) ، أو: (10/ 464/رقم:6044) ، ومسلم في: (صحيحه) ، كتاب الإيمان، (1/ 58) ، أو: (1/ 81/رقم:64) ، وابن أبي شيبة في: (المصنف) (13/ 297) ، والترمذي في: (جامعه) ، كتاب البر والصلة، وصححه الألباني في: (صحيح سنن الترمذي) (رقم:1983/ 1984/2635) ، والنسائي في: (سننه) ، كتاب تحريم الدماء.
وصححه الألباني في: (صحيح سنن النسائي) (7/ 121/122/رقم:4105) ، و (صحيح سنن ابن ماجه) : (رقم:69/ 3939) ، وأحمد في مواضع من: (المسند) (1/ 41/385/ 433/446/ 454) ، والطبراني في: (الكبير) (10/ 139/194) ، و (الدعاء) (رقم:2041/ 2046) ، والبغوي في: (شرح السنة) (1/ 76/و 13/ 129) ، وابن حبان في: (صحيحه) (7/ 572 - مع الإحسان) ، والبيهقي في: (الآداب) (رقم:157) من حديث عبد الله بن مسعود-رضي الله عنه-انتهى من كتابي: (مجموعة الرسائل في أهم المسائل) (ص:127) .
انظر معنى هذا الحديث بتوسع في: (سبل السلام) (ص:872/ 873/رقم:1410 - طبعة جديدة كاملة في مجلد واحد) من مطبوعات: دار الكتب العلمية، و (ثمرات النظر في علم الأثر) (ص:35) .