فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 344

ثم ذكر ما رواه مسلم في: (صحيحه) [1] مرفوعًا بلفظ: (اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت) .

فهذا كله كفر دون كفر، عند أهل العلم، لأنه جاء منكرًا غير معرف بـ (أل) .

ودلت الأدلة على أن المراد به غير الكفر الأكبر، بخلاف الصلاة فإن أمرها عظيم، وهي أعظم شيء بعد الشهادتين، وعمود الإسلام، وقد بيَّن الرب عز وجل حكمها لما شرع قتال الكفار، فقال: (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم) (سورة التوبة، رقم الآية:5) ، وقال-عليه الصلاة والسلام: (نهيت عن قتل المصلين) .

والخلاصة: أن القول الصواب الذي تقتضيه الأدلة: هو أن ترك الصلاة كفر أكبر، ولو لم يجحد وجوبها، ولو قال الجمهور بخلافه، فإن المناط هو الأدلة، وليس المناط كثرة القائلين، فالحكم معلق بالأدلة، والترجيح يكون بالأدلة، وقد قامت الأدلة على كفر تارك الصلاة كفرًا أكبر ... ).

وقال أيضًا شيخنا العلامة ابن باز-رحمه الله تعالى-في: (الاختيارات الفقهية) (ص:46) (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة) (10/ 242) : (2 - المسلم الذي يصلي وليس به ما يوجب كفره إذا تزوج امرأة لا تصلي فإن النكاح باطل، وهكذا العكس، لأنه لا يجوز للمسلم أن ينكح الكافرة من غير أهل الكتابين، كما لا يجوز للمسلمة أن تنكح الكافر) .

(1) -رواه أحمد في: (مسنده) (2/ 377/441/ 455/496/ 526) ، ومسلم في: (صحيحه) (1/ 58/رقم:67) من حديث أبي هريرة، انظر تخريجه في: (نيل الأوطار) (3/ 47/رقم:412) من مطبوعات: دار ابن الجوزي، أو: (2/ 189/416) من مطبوعات: دار ابن من مطبوعات: دار ابن القيم، ودار ابن عفان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت