فهرس الكتاب
ولا يُكَفَّر بترك الصلاة، لأن الكفر بالاعتقاد، واعتقاده صحيح، فلم يحكم بكفره.
ومن أصحابنا من قال: يكفرُ بتركها لقوله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-: (بين العبد وبين الكفر تركُ الصلاة فمن تركها فقد كفر) - (هذا حديث جابر أخرجه مسلم في:(صحيحه) (1/ 61/62/رقم:82) ، كتاب الإيمان، باب: (إطلاق اسم الكفر) ، وأبو داود (4678) ، والترمذي (2622) في: (جامعه) (رقم:2618/ 2619) ، وأحمد في: (مسنده) (3/ 70) ، والدارمي في: (1/ 280) ، والبيهقي في: (السنن الكبرى) (3/ 366) ، وابن حبان في: (رقم:1453) -والمذهب الأول والخبر متأول): (الشرح: أما حديث:"نهيت عن قتل المصلين"فرواه أبو داود في:(سننه) (رقم:4928) ، في كتاب الأدب، في باب حكم المخنثين، ثم حكم عليه بالضعف، لأن في سنده مجهولًا.
إلى أن قال: فرع: إذا قتل فالصحيح أنه يغسل، ويصلى عليه، ويدفن في مقابر المسلمين ...
فرع: في مذاهب العلماء فيمن ترك الصلاة تكاسلًا مع اعتقاده وجوبها: فمذهبنا المشهور ما سبق: أن يقتل حدًا ولا يكفر، وبه قال مالك، والأكثرون من السلف والخلف.
وقالت طائفة: يكفر وتجري عليه أحكام المرتدين في كل شيء، وهو مروي عن علي بن أبي طالب-رضي الله تعالى عنه-وبه قال ابن المبارك، وإسحاق بن راهويه، وهو أصح الروايتين عن أحمد، وبه قال منصور الفقيه من أصحابنا كما سبق.
وقال الثوري، وأبو حنيفة، وأصحابه، وجماعة من أهل الكوفة، والمزني: لا يكفر، ولا يقتل، بل: يعزر ويحبس حتى يصلي).
قول الشيخ ناصر بن حمد الفهد: (والثاني: من أنكر أن يكون السب كفرًا أصلًا، فهذا يكفر بعد البيان، لأنه رد للأخبار والإجماع) : لا يسلَّم له هذا الكلام على هذا الإطلاق، إلا لو قيده بكونه أعجميًا، فيُسلَّم له آنذاك.
وقول الشيخ ناصر بن حمد الفهد أيضًا في القسم الثاني: (وهذا مثل من يعبد القبر ممن ينتسب إلى الإسلام، فمن خالف في أن فعله كفر فإنه يكفر لأنه رد للنصوص والإجماع، ومن أقر بأن فعله كفر إلا أنه توقف في تكفيره لشبهة رآها فإنه لا