فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 344

وهذا-للأسف-محمد بن محمد بن محمد (ثلاثًا) أبو عبد الله العبدري القبيلي الفاسي المالكي المشهور بابن الحاج، يقول في الكتاب- (المدخل) -الذي ألفه في بيان البدع وشؤمها في دين الله، فوقع في أكثر مما حذر منه، جوز التوسل والاستغاثة بالأموات محتجًا على ذلك بالأحاديث الضعيفة والواهية والموضوعة، وتلقاها الناس بالإذعان والاستسلام كأنها مخرجة في: (الصحيحين) ، والبلاء العظيم، والشرك الأكبر، والبدع المكفرة ما جاءتني إلا من خلال هذه الأحاديث، وإليكم بعض الأمثلة من تلك الضلالات من كتاب: (المدخل) :

1 -يقول ابن الحاج في: (المدخل) (1/ 248) : (إذا نزلت نازلة بالمسلمين-يذهبون إلى القبور ويدعون عندها لزوال ضرها وهذه صفة زيارة القبور) .

وهذه دعوى صريحة لعبادة القبور، والتعلق بها ودعاؤها عند النوازل، وزيارة القبور شرعت للاعتبار، لا للتقرب إليها والدعاء عندها، ولا أدري كيف نسي ابن الحاج قوله في: (المدخل) (1/ 248) : (فجعل-عليه الصلاة والسلام-فائدة زيارة القبور تذكر الموت) .

2 -وقال أيضًا في: (المدخل) (1/ 248) : (فإن كان الميت المزور ممن ترجى بركته، فيتوسل إلى الله به ... ) .

وهذا الذي ذهب إليه ابن الحاج أقل أحواله أن يكون بابًا إلى البدع، وربما كان طريقًا إلى الشرك، والعياذ بالله.

وقال أحمد الرومي الحنفي-كما في: (المجالس) (الأربعة) (ص:59) ، و (التنبيهات السَّنية على الهفوات العقدية في بعض الكتب العلمية) (ص:415/ 416 - من مطبوعات: دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع) للدكتور محمد بن عبد الرحمن الخميس: (وأما الزيارة البدعية فهي زيارة القبور لأجل الصلاة عندها، والطواف بها، وتقبيلها واستلامها، وتعفير الخدود عليها، وأخذ ترابها، ودعاء أصحابها، والاستغاثة بهم، وسؤالهم النصر والرزق والعافية، والولد، وقضاء الدين، وتفريج الكربات، وإغاثة اللهفات، وغير ذلك من الحاجات التي كان عبَّاد الأصنام يسألونها من أصنامهم) .

3 -وقال أيضًا في: (المدخل) (1/ 248) : (بل: يبدأ بالتوسل إلى الله تعالى بالنبي-صلىللهعليهوآله وصحبه وسلم-إذ هو العمدةُ في التوسل والأصل في هذا كله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت