فهرس الكتاب
قال ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في: (المجموع) (1/ 124) -كما في كتابي: (مجموعة الرسائل في أهم المسائل) (ص:580) : (فمن جعل الملائكة وسائط يدعوهم، ويتوكل عليهم، ويسألهم جلب المنافع ودفع المضار، مثل أن يسألهم غفران الذنوب، وهداية القلوب، وتفريج الكروب، وسد الفاقات، فهو كافر بإجماع المسلمين) .
ويقول-أيضًا-رحمه الله تعالى-مجادلًاكل من جعل بينه وبين الله وسائط ملغية لم يشرعه، في: (المجموع) (1/ 126) :
(وإن أثبتم وسائط بين الله وبين خلقه، كالحجاب الذين بين الملك ورعيته، بحيث يكونون هم يرفعون إلى الله حوائج خلقه، فالله إنما يهدي عباده ويرزقهم بتوسطهم، فالخلق يسألونهم، وهم يسألون الله، كما أن الوسائط عند الملوك، يسألون الملوك الحوائج للناس، لقربهم منهم، والناس يسألونهم أدبًا منهم أن يباشروا سؤال الملك، أو: لأن طلبهم من الوسائط أنفع لهم من طلبهم من الملك، لكونهم أقرب إلى الملك من الطالب للحوائج، فمن أثبت وسائط على هذا الوجه فهو كافر مشرك، يجب أن يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، وهؤلاء مشبهون لله، شبهوا المخلوق بالخالق، وجعلوا لله أندادًا) .
ومرة قال في: (المجموع) (1/ 134) : (من أثبت وسائط بين الله وبين خلقه، كالوسائط التي تكون بين الملوك والرعية فهو مشرك، بل: هذا دين المشركين عباد الأوثان، كانوا يقولون: إنها تماثيل الأنبياء والصالحين، وإنها وسائل يتقربون بها إلى الله، وهو من الشرك الذي أنكره الله على النصارى) .
وقال أيضًا في: (المجموع) (1/ 123/124) : (ومن أراد بالواسطة أنه لا بد من واسطة في جلب المنافع ودفع المضار مثل أن يكون واسطة في رزق العباد ونصرهم وهداهم يسألونه ذلك ويرجون إليه فيه فهذا من أعظم الشرك الذي كفر الله به المشركين حيث اتخذوا من دون الله أولياء يجتلبون المنافع ويجتنبون المضار) .
وقال أيضًا في: (قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة) (ص:114) : (السؤال به-أي: بالنبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-فهذا يجوِّزه طائفة من الناس، ونُقِل في ذلك آثار عن بعض السلف، وهو موجود في دعاء كثير من الناس، لكن ما روي عن النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-في ذلك كله ضعيف، بل: هو ضعيف) .