فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 213

ومن الخمس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون 11 69 في موضعين وليس لهما نظير وخصتا بالتفكر لأن الأولى متصلة بقوله ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات 11 وأكثرها للأكل وبه قوام البدن فيستدعى تفكرا وتأملا ليعرف به المنعم عليه فيشكر والثانية متصلة بذكر النحل وفيها أعجوبة من انقيادها لأميرها واتخاذها البيوت على أشكال يعجز عنها الحاذق ثم تتبعها الزهر والطل من الأشجار ثم خروج ذلك من بطونها لعابا هو شفاء فاقتضى ذلك ذكرا بليغا فختم الآية بالتفكير

259 -قوله وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا 14 ما في هذه السورة جاء على القياس فإن الفلك المفعول الأول لترى ومواخر المفعول الثاني وفيه ظروف وحقه التأخر والواو في ولتبتغوا للعطف على لام العلة في قوله لتأكلوا منه 14 وأما في الملائكة فقدم فيه 12 موافقة لما قبله وهو قوله ومن كل تأكلون لحما طريا 12 فوافق تقديم الجار والمجرور على الفعل والفاعل ولم يزد الواو على لتبتغوا لأن اللام في لتبتغوا هنا لام العلة وليس بعطف على شيء قبله ثم إن قوله وترى الفلك مواخر فيه في هذه السورة وفيه مواخر في فاطر اعتراض في السورتين يجري مجرى المثل ولهذا وحد الخطاب فيه وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت