فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 213

السورة كناية عن الأرض ولم يتقدم ذكرها والعرب تجوز ذلك في كلمات منها الأرض تقول فلان أفضل من عليها ومنها السماء تقول فلان أكرم من تحتها ومنها الغداء تقول إنها اليوم لباردة ومنها الأصابع تقول والذي شقهن خمسا من واحدة يعني الأصابع من اليد وإنما جوزوا ذلك لحصولها بين يدي كل متكلم وسامع

ولما كان كناية عن غير مذكور ولم يزد معه الظهر لئلا يلتبس بالدابة لأن الظهر أكثر ما يستعمل في الدابة قال عليه الصلاة و السلام إن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى

وأما في الملائكة فقد تقدم ذكر الأرض في قوله أو لم يسيروا في الأرض 44 وبعدها ولا في الأرض 44 فكان كناية عن مذكور سابق فذكر الظهر حيث لا يلتبس

قال الخطيب لما قال في النحل بظلمهم 61 لم يقل على ظهرها احترازا عن الجمع بين الظاءين لأنها تقل في الكلام وليست لأمة من الأمم سوى العرب

قال ولم يجئ في هذه السورة إلا في سبعة أحرف نحو الظلم والنظر والظل وظل وجهه والظهر والعظم والوعظ فلم يجمع بينهما في جملتين معقودتين عقد كلام واحد وهو لو وجوا به

267 -م قوله فأحيا به الأرض بعد موتها 65 وفي العنكبوت من بعد موتها 63 وكذلك حذف من قوله لكيلا يعلم ما بعد علم شيئا 70 وفي الحج من بعد علم شيئا 5 لأنه أجمل الكلام في هذه السورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت