فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 213

في هذه الواو أقوال إحداها أن الأول والثاني وصفان لما قبلها أي هم ثلاثة وكذلك الثاني أي هم خمسة سادسهم كلبهم والثالث عطف على ما قبله أي هم سبعة عطف عليه وثامنهم كلبهم

وقيل كل واحد من الثلاثة جملة وقعت بعدها جملة وكل جملة وقعت بعدها جملة فيها عائد يعود منها إليها فأنت في إلحاق واو العطف وحذفها بالخيار وليس في هذين القولين ما يوجب تخصيص الثالث بالواو

وقال بعض النحويين السبعة نهاية العدد ولهذا كثر ذكرها في القرآن والأخبار والثمانية تجري مجرى استئناف كلام ومن هنا لقبه جماعة من المفسرين بواو الثمانية واستدلوا بقوله سبحانه التائبون العابدون الحامدون إلى والناهون عن المنكر 9 112 الآية وبقوله مسلمات مؤمنات قانتات إلى ثيبات وأبكارا 66 5 الآية وبقوله وفتحت أبوابها 39 73 وزعموا أن هذه الواو تدل على أن أبوابها ثمانية ولكل واحد من هذه الآيات وجوه ذكرتها في موضعها

وقيل إن الله حكى القولين الأولين ولم يرضهما وحكى القول الثالث فارتضاه وهو قوله ويقولون سبعة ثم استأنف فقال وثامنهم كلبهم ولهذا عقب الأول والثاني بقوله رجما بالغيب 22 ولم يقل في الثالث

فإن قيل وقد قال في الثالث قل ربي أعلم بعدتهم 22

فالجواب تقديره قل ربي أعلم بعدتهم وقد أخبركم أنهم سبعة وثامنهم كلبهم بدليل قوله ما يعلمهم إلا قليل 22 ولهذا قال ابن عباس أنا من ذلك القليل فعد أسماءهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت