فهرس الكتاب
كتبه: الدكتور سامي بن محمود العريدي
الأول من شهر رجب 1438 هـ
هل شذَّ علماء الحركة الجهاد في تكفير الأنظمة الحاكمة بالقوانين الوضعية؟؟؟
كلمات في الرد على ما ادّعاه الشيخ عبد الرزاق المهدي -غفر الله له-
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى الأنبياء والرسل أجمعين، وبعد:
فإن مسألة الحاكمية وكفر الأنظمة التي استبدلت شريعة الرحمن بالقوانين الوضعية الوضيعة أصبحت منذ زمن بعيد من المُسلمات الواضحات عند أبناء التيار الجهادي فقد عدّها الشيخ أبو مصعب السوري -فرج الله عنه-من النقاط الأساسية للعقيدة الجهادية حيث قال:(تفاصيل وأدلة شرعية في بعض النقاط الأساسية للعقيدة الجهادية لدعوة المقاومة الإسلامية العالمية.
-أولا: بلاد الإسلام اليوم في حالة احتلال مباشر أو غير مباشر من قبل الأعداء. وجهادهم فرض عين على المسلمين بالإجماع.
-ثانيا: حكومات بلاد المسلمين اليوم مرتدة كافرة لتبديلها الشرائع وحكمها بغير ما أنزل الله. وولائها للكفار وخيانتها لله ورسوله والمؤمنين.
-ثالثا: الخروج على الحاكم إن ارتد عن الإسلام أو كان كافرا فرض على المسلمين بالإجماع.
-رابعا: أحكام الشريعة الإسلامية تقرر بالإجماع كفر وردة من تعاون مع الكفار وأعانهم على المسلمين وتوجب قتاله .... ) نظرية المنهج والعقيدة القتالية لدعوة المقاومة الإسلامية العالمية (ص: 70)
وعلماء التيار الجهادي لم يتفردوا أو يشذوا في هذه المسألة عن علماء الأمة كما يظنه ويدعيه البعض بل هم فيها يتبعون العلماء الربانيين سلفا وخلفا والذين خالفوهم فيها هم من شذوا وخالفوا علماء الأمة وإليك نماذج من أقوال أهل العلم تبين لك هذا الأمر بكل جلاء ووضوح:
• قال الإمام ابن حزم -رحمه الله-:
( ... لا خلاف بين اثنين من المسلمين أن هذا منسوخ وأن من حكم بحكم الإنجيل مما لم يأت بالنص عليه وحي في شريعة الإسلام فإنه كافر مشرك خارج عن الإسلام) . الاحكام لابن حزم (5/ 162)