• وقال الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي -رحمه الله-:
(ومما تقدم من الآيات الكريمة وتعليقنا عليها يتبين أن من حكم بغير ما أنزل الله وأعرض عن شرع الله وحكمه أنه كافر بالله العظيم خارج من الإسلام، وكذلك مثله من وضع للناس تشريعات وضعية، لأنه لو لم يرض بها لما حكم بها، فإن الواقع يكذبه، فالكثير من الحكام لديه من الصلاحيات في تأجيل الحكم، وتغيير الدستور والحذف وغيرها.
وإن تنّزلنا وقلنا إنهم لم يضعوها ويشرعوها لشعوبهم فمن الذي ألزم الرعية بالعمل بها ومعاقبة من خالفها؟
وما حالهم وحال التتار الذي نقل ابن تيمية وابن كثير رحمهما الله الإجماع على كفرهم ببعيد، فإن التتار لم يضعوا ولم يشرعوا (الياسق) ، بل الذي وضعه أحد حكامهم الأوائل ويسمى (جنكز خان) ، فصورة هؤلاء كحال أولئك.
وبذلك يتبين أن الحاكم بغير ما أنزل الله تعالى يقع في الكفر من جهة أو جهتين:
الأولى: من جهة التشريع إن شرع.
الثانية: من جهة الحكم إن حكم )) (فتوى في تكفير الحكام والمشرعين للقوانين الوضعية(ص: 4)
ولا أظن أخي الحبيب أن هذا الكلام من العلامة الشيخ الشعيبي بحاجة لتعليق فهو في غاية الوضوح والبيان في ردة هذه الأنظمة الحاكمة في القوانين الوضعية الوضيعة
وهل يقول علماء وأبناء التيار الجهادي غير هذا؟؟؟؟
اكتفي بهذا القدر من كلام أهل العلم قديما وحديثا حول مسألة كفر الأنظمة التي تحكم بالقوانين الوضعية ففيه الكفاية لطالب الحق ....
وفيه بيان أن علماء وأبناء التيار الجهادي لم ينفردوا أو يشذوا عن علماء الأمة في تكفيرهم لهذه الأنظمة فهم يتبعون في ذلك السلف الصالح من علماء الأمة ومن سار على نهجهم إلى يومنا هذا وأن من نسب لهم الشذوذ أو الانفراد عن علماء الأمة في تكفير هذه الأنظمة واهم مخطئ في ذلك ...
وظهر لنا أن بعض أهل العلم اعتبر هذه المسألة مما انعقد عليها الإجماع عليها فالشاذ والمنفرد في اجتهاده هو من خالف علماء الأمة سلفا وخلفا