فقد قيل: العلم ثلاثة أشبار، من دخل في الشبر الأول، تكبر
ومن دخل في الشبر الثاني، تواضع
ومن دخل في الشبر الثالث، علم أنه ما يعلم) حلية طالب العلم (ص: 41)
وقال الإمام الشعبي -رحمه الله-:(العلم ثلاثة أشبار
فمن نال منه شبرا شمخ بأنفه وظن أنه ناله.
ومن نال الشبر الثاني صغرت إليه نفسه وعلم أنه لم ينله،
وأما الشبر الثالث فهيهات لا يناله أحد أبدا)أدب الدين والدنيا ص 82
وهذه النصيحة النافعة والقاعدة العظيمة أرى وجوب نقلها والنصح والعمل بها في باب الجهاد فقد أصبحت ظاهرة الأشبار (ظاهرة أبي شبر) ظاهرة منتشرة فلا يكاد يمضي على الواحد بضع سنين في الجهاد إلا ويرى نفسه إماما في الجهاد وحكيما من حكمائه يغتر بأنه كان أميرا لجماعة أو شرعيا في جماعة أو عسكريا في جماعة أو كتب مقالا أو مقالات أو ألف كتابا أو جمع كتابا لعَلَمٍ من الأعلام أو خرج في اصدار أو اصدارات أو ...
فيغتر بذلك فيأخذ يُنظِّر ويتطاول على أسياده العلماء وقادة الجهاد ورموز وأعلام هذه الحركة المباركة الذين بفضل الله وحده كانوا سببا لوصول الصحوة الجهادية لما وصلت إليه اليوم ...
ويرى أنهم ليسوا بشيء وأن منهجهم لا يصلح اليوم ويطرح منهجا وسياسة جديدة تنتهي بهم ليكونوا تجربة محسنة للإخوان المسلمين في أحسن أحوالها فينتهي بهم المطاف محيث بدأ الإخوان مع بعض التعديلات والرتوش
فهؤلاء الأشبار يعلمون أنهم لن يستطيعوا أن يمرروا مشاريعهم إلا بتشويه قيادات وأعلام الحركة الجهادية -حفظهم الله- الذين جعلهم الله منارات في هذا الطريق ليستنير ويسترشد بها المجاهدون في هذا الطريق وهؤلاء الأشبار بفعلهم القبيح يشابهون ويسيرون على نهج أشبار جماعة البغدادي ...
وقد تنبه طلبة العلم ومشايخ هذا التيار لهذه الظاهرة وحذروا ومنها ونصحوا المجاهدين بأن لا يلتفتوا لجماعة أبي شبر وليسيروا ويلزموا نهج قيادات وقامات هذا الجهاد المبارك الذين اختلط الجهاد بلحمهم ودمهم وعلى رأسهم الإمام المجدد الشيخ أسامة بن لادن -رحمه الله- ونائبه الدكتور أيمن الظواهري -حفظه الله-
فقد قال الشيخ عطية الله الليبي -رحمه الله-:
(أخي الكريم، إن راية الجهاد لا بد أن تكون في أيدي أمينة، يمكن ائتمانها على الجهاد، أناس من أهل الصدق ومتانة الديانة والتقوى وأهل العزائم والصبر، والحركة الإسلامية جرَّبت وعانت وتراكمت عندها خبرات وتجارب، فهي ليست في مرحلة طفولة، بل هي بحمد الله بالغة راشدة سديدة شديدة، قد بلغت أشدها واستوت، وآتاها الله حظا من الحكمة طيبا والحمد لله رب العالمين.