الصفحة 35 من 136

الغالب أن شركهم في الجانب الألوهية هذا هو الغالب هو توحيد العبادة الذي يسمونه المشركون في زماننا الإعتقاد فما كان يدعون الله سبحانه وتعالى ليلًا ونهارًا وذكرنا بعض الأمثلة على ذلك إذا علم الإنسان وعمل عملًا صحيحًا وعمل بمقتضى هذا العلم فهذا هو الناجي من لم يعلم أو من لم يعمل فهذا هو الخاسر من علم ولم يعمل فهذا هو الخاسر ومن لم يعلم فهذا بالتالي عمله سوف يكون مردودًا عليه ويكون أيضًا خاسر فلابد أن الشخص يعلم ويعمل كما قال الله تعالى (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) فذكر الإيمان هو قول وعمل واعتقاد وذكر العلم فلابد من علم ولابد كذلك من عمل قال الله تعالى (والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) فلابد معرفة معنى الألوهية ومعنى الألوهية هو إفراد الله بالتعلق أو هو إفراد الله عز وجل بالعبادة والعبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة أو كما تقدم إثبات الكمال المطلق لله عز وجل فكل هذه هي المعاني الصحيحة للألوهية ولعلنا نذكر أدلة على ذلك من هذه الأدلة ما جاء في قوله تعالى (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) فقال: قل إن صلاتي ونسكي ذبيحتي وقرباني والنسك طبعًا تعني جميع أنواع العبادة ومحياي كلها وحياتي كلها ومماتي أيضًا لله رب العالمين لا شريك له ومن صرف شيئًا من هذه الأشياء لغير الله فقد أشرك بالله والعياذ بالله كذلك ايضًا قوله تعالى (إياك نعبد) أي لا نعبد إلا إياه فمن صرف شيئًا من أنواع العبادة لغير الله فقد أشرك بالله وجعل هذا المصرف له إلهًا لأنه كما سوف يأتينا أن كثيرًا من الناس لا يعرف معنى لا إله إلا الله وأنهم يظنون أن مجرد أن يقول الإنسان لا إله إلا الله أنه يكون ناجي أو إذا أثبت الربوبية لله فإنه يكون من الناجين إثبات الالوهية فلابد من معرفة حد الالوهية فمن الأدلة على ذلك قوله تعالى في أول السورة من كتاب الله (إياك نعبد) أي لا يعبد إلا إياه وكذلك ايضًا قوله تعالى في آخر سورة من سور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت