الصفحة 95 من 136

الشريط الرابع

الوجه الثاني

وقد نقل سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمة الله على الجميع إتفق العلماء على أن من مزح واستهزأ وسخر بدين الله أنه يكون كافرًا بذلك سواءًا اعتقد أو لا يعتقد والآية نص واضح في ذلك (ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبا الله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) ويرجوا الإنتباه إلى مسألة مهمة وهي التفريق من بين القصد وعدم القصد هؤلاء الذين وقع منهم الإستهزاء كانوا قاصدين للإستهزءا الشخص إذا لم يكن قاصدًا فهذا لا يكفر يعني كمثال على هذا ما ثبت في الصحيح من قصة الشخص الذي ضيع راحلته ومن شدة الفرح قال اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح فهذا الشخص قال المقالة لم يكن قاصدًا لها فالشخص قال مقالة وهو قاصدًا سواء قالها معتقدًا أو لا يعتقدها فهذا يكون من باب الإستهزاء بالدين كافر هناك نواقض كما تقدم لا بد أن تكون صادر عن إعتقاد فهناك ليس لابد أن تكون صادر عن إعتقاد فأما الأشياء التي تكون لابد صادرة عن الإعتقاد فمثال على ذلك مثلًا عندما جاء في حديث زيد بن خالد الجهني أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر من اعتقد أن الكواكب تستقل بإنزال المطر فهذا كافر بالله كفر أكبر ومن لم يعتقد ذلك وأن الكواكب مجرد سبب فهذه مقالة شركية لا تصل إلى درجة الشرك الأكبر وإنما هي في الشكر الاصغر كذلك ايضًا ما جاء في حديث ابن عباس الذي ذكرناه في ما سبق عن الإمام أحمد والبخاري [] حديث سفيان الثوري عن الأجلح الكندي عن اليزيد بن الأصم عن ابن عباس أن رجلًا قال للرسول عليه الصلاة والسلام ما شاء الله وشئت فهذه المقالة شركية إن قصد الشخص هذا الكلام حقيقته وهو أنه يساوي بين مشيئة الله ومشيئته فهذا كفر أكبر وإن كان لا يعتقد ذلك كما صدرت من هذا الصحابي من كان معتقدًا لذلك فهذا شرك أصغر هذه مقالة شركية لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت