فهرس الكتاب
شريك له) فهذه الآية واضحة وبينه ولا تحتاج إلى توضيح وبيان فالله عز وجل أخبر وأمر عليه الصلاة والسلام وأن صلاته ونسكه ومحياه ومماته لله وأن من جعل شيئًا من ذلك لله ولغيره فقد وقع في الشرك بالله بنص القرآن (لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) وكما قال تعالى أيضًا (فصلي لربك وانحر) وكما تقدم لنا ما هو دون ذلك كما جاء في السنة عندما طلب بعض الصحابة الذين كانوا حديثي العهد بالإسلام طلبوا فقط صدرة يتبركون بها مجرد صرة يطلبون منها البركة فالرسول عليه الصلاة والسلام قال: قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بني إسرائيل لموسى إجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة وأيضًا في الحديث الذي رواه البخاري في الأدب المفرد عن أبي نعيم عن سفيان الثوري عن الأجلح الكندي عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس عندما قال رجلًا للرسول عليه الصلاة والسلام ما شاء الله وشئت قال: جعلتني لله ندًا بل ما شاء الله وحده مجرد أن قال له ما شاء الله وشت ولا شك أن هذا القائل للرسول عليه الصلاة والسلام هذا الكلام لا يعتقد حقيقة أن الرسول عليه الصلاة والسلام ندًا لله تعالى عن ذلك وإنما أشرك باللفظ الذي قاله قال لفظًا شركيًا فالرسول عليه الصلاة والسلام أنكر عليه وغلظ الإنكار عليه فقال جعلتني لله ندًا بل ما شاء الله وحده فكيف بالذي يدعو المخلوقين من دون الله ويذبح لهم وينذر لهم ويستغيث بهم في الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله يستغيث بهم ويدعوهم وأين هذا من قول البوصيري يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به سواك عند حدوث الحادث الهم نسأل الله العافية والسلامة ينادي الرسول عليه الصلاة والسلام يستغيث به فيقول له ما في أحد سواك أستغيث به عند حدوث الحادث اللهم الحادث الكبير والعظيم أين الله ما جعل لله شيء هو الآن ما أشرك بالله وإنما ظاهر كلامه قدم الرسول عليه الصلاة والسلام على الله مالي من الوذ به سواك ما في أحد ولا حتى الله تعالى الله عن ذلك فأين هذا من هذا كذلك أيضًا قول الآخر فات من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم يخاطب الرسول عليه الصلاة