فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 241

وهل أمروا في الشريعة أن يتوارثوا بذلك فيه قولان

الأول أنهم أمروا أن يتوارثوا بذلك فمنهم من كان يجعل لحليفه السدس من ماله ومنهم من كان يجعل له سهما غيرذلك فإن لم يكن له وارث فهو أحق بجميع ماله

أخبرنا عبد الوهاب الحافظ قال أبنا أبو الفضل بن خيرون وأبو طاهر البلقلاوي قالا أبنا ابن شاذان قال أبنا أحمد بن كامل قال أبنا محمد بن سعد العوفي قال حدثني أبي قال حدثني عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس رضي الله عنهما والذين عقدت أيمانكم قال كان الرجل في الجاهلية يلحق به الرجل فيكون تابعه فإذا مات الرجل صار لأهله وأقاربه الميراث وبقي تابعه ليس له شيء فأنزل الله تعالى والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم وكان يعطى من ميراثه فأنزل اله تعالى بعد ذلك وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله

قلت وهذا القول أعني نسخ الآية بهذه الآية قول جمهور العلماء منهم الثوري والأوزا ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل وقال أبو حنيفة هذا الحكم ليس بمنسوخ غير أنه جعل ذوي الأرحام أولى من موالي المعاقدة فإذا فقد ذوي الأرحام ورثوا وكانوا احق به من بيت المال

والثاني أنهم لم يؤمروا بالتوارث بذلك بل أمروا بالتناصر وهذا حكم باق لم ينسخ وقد قال عليه السلام لا حلف في الإسلام وأيما حلف كان في الجاهلية فإن الإسلام لم يزده إلا شدة وأراد بذلك النصرة والعون وأراد بقوله لا حلف في الإسلام أن الإسلام قد استغنى عن ذلك بما أوجب الله تعالى على المسلمين بعضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت