ثالثًا: أعضاء الجهاز الحكومي المباشر رئيس الدولة (أو ملكها أو أميرها) ونوابه ووزراءه ونوابهم المباشر وأعضاء البرلمان والجهاز التشريعي في الدولة، هم من الناحية الشرعية الحكام المباشرون بغير ما أنزل الله يدخلون في عموم الآية الكريمة"ومن لم يحكم بما أنزل الهل فأولئك هم الكافرون". منهم فئة كافرة مرتدة خارجة من الملة [1] .
رابعًا: طائفة أعوان الحاكم وكبار معاونيه وقادة أجهزته السلطوية والمدافعون عنه بأي شكل من الأشكال سواء بالسلاح أو الإعلام أو الفتاوى، وكذلك صغار أعوانه وجنوده وقضاته وجلاديه هم طائفة كفر ممتنعة بشكل عام؛ لقول الله تعالى:"إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين"، وقوله تعالى:"والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت".
ولا يمنع هذا الحكم العام على الطائفة بالكفر لعموم النصوص أن يكون فيهم من يخرجون عن حكم الكفر بأعيانهم لعذرهم بمانع من موانع التكفير كالعذر بالجهل أو التأويل الفاسدة أو الإكراه أو الشبهة أو انتفاء نية القصد .. الخ مما بينته السياسة الشرعية الإسلامية، ومن كان منهم معذورًا بعذر معتبر شرعًا فهذا ينفعه في الآخرة بينه وبين الله تعالى، كما في حديث البيداء (ثم يبعثون على نياتهم) [2] .
(1) ) ينظر كتاب تحفة الموحدين في أهم مسائل الدين (الفصل الأول، المسالة الثالة عشرة) .
(2) ) عن عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ، يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ قَالَ: يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ". [متفق عليه] "