7)وسيلتنا لتحقيق ذلك: الجهاد"المسلح"وفق سياسة الجماعة المرحلية، ووفق منهج سياسي شرعي منضبط بفقه الدليل وأصول السلف من أهل السنة والجماعة، مستفيدين من تجارب العمل الإسلامي السالفة، ومحاولين إضافة خطوة جادة على الطريق.
فصل
ثوابت وأساسيات في المنهج السياسي الشرعي للجماعة المجاهدة
أولًا: أنظمة الحكم والدساتير والتشريعات والقوانين المطبقة في بلاد المسلمين اليوم أنظمة وضعية كافرة، مستوردة من ديار الكفر لا تمت إلى الإسلام بصلة إلا في فرعيات محدودة لا تخرجها في مجموعها عن حالة الكفر الأكبر المخرج من ملة الإسلام [1] .
ثانيًا: حكام بلاد المسلمين بناء على ما تقدم وبناء على موالاتهم الكاملة لليهود والنصارى والملحدين بصورة سافرة أو متسترة كفارٌ كفرًا أكبر يخرجهم من ملة الإسلام [2] .
(1) ) ينظر في هذا الباب: قراءة في الدساتير القومية لسفر الحوالي (صوتي ومفرّغ) - شرح تحكيم القوانين لسفر الحوالي - جريمة العصر لأبي أيمن المصري - هذا بيان للناس، وقفات مع أخطر مخالفات دستور السودان للإسلام - الصبح و القنديل، رسالة حول زعم إسلامية دستور باكستان للشيخ أيمن - كلمةٌ حولَ الدُّستورِ العراقي لأبي بصير الطرطوسي - القول الجلي في نقد الدستور التونسي الكفري لأبي الوفاء التونسي - مختصر كشف النقاب عن شريعة الغاب (النسختين الكويتية والأردنية) لأبي محمد المقدسي - تهذيب الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية لصالح الحسن - معالم الوثنية في الدولة اليمنية لأبي ذر السمهري اليماني.
(2) ) لمسألة كفر من يحكم بغير ما أنزل الله، ينظر كتاب تحفة الموحدين في أهم مسائل الدين (الفصل الثاني، المسألة الثانية عشرة) ، ولمسألة كفر من والى أعداء الله، ينظر كتاب التبيان للشيخ ناصر الفهد.
فائدة: يقول الشيخ عطية الله في لقائه مع شبكة الحسبة:""تكفيرنا لهؤلاء الحكام المرتدين هو مسألة من العلم النظري الاستدلالي، هذا هو الأغلب في تكفير حكّام أهل عصرنا، وليست هي مسألة معلومة من الدين بالضرورة مما وقع عليها إجماع المسلمين (كمن أعلن وصرّح بخروجه من الإسلام والكفر به مثلًا، أو ما في قوته كصورة مسيلمة الكذاب) حتى لا تقبل دعوى مخالف جاهل فيها"."
ويقول:"مسألة تكفير هؤلاء الحكام (أعني أعيانهم وأشخاصهم) هي مسألة فتوى وقضاء، مبناها على الاجتهاد، فهي من العلم الذي سبيله النظر والاجتهاد والاستدلال، ولم تصل إلى حدّ العلم الضروري المقطوع به الذي يكفُر المخالف فيه. هذا إما في الكل أو في الأعم الأغلب. اللهم إلا أن توجد بعض الصور (بعض الحكام) ممن يكون كفرهم قد صار مقطوعًا به مما يقال إنه معلوم من الدين بالضرورة، ويجمِع الناس على كفره، لقوة وصراحة ووضوح واشتهار واستبانة كفره، فحينها نحكم على مَن لم يكفره بأنه كافرٌ. وأما غالب الموجود الآن من الحكام في الواقع فهو من النوع الذي ذكرناه، إما في نفس الأمر، أو بحسب ما يعرف أكثرُ الناس. ثم هم (الحكام) درجات في وضوح كفرهم وصراحته واستبانته وقوة حكمنا به. ومَن يجعلهم في درجة واحدة ولا يفرّق، فإنه يكابر ويخالف بدهيّات العلم.! ولهذا فأنا عن نفسي قد أطلقت القول مرارًا بأن مَن كان من أهل ليبيا ويعيش فيها، وبالتالي فهو يعرف القذافي جيدا، ولا يخفى عليه حاله، وكان من أهل العلم، ولاسيما ممن فتح الله عليه بمعرفة فقه الكتاب والسنة والهداية لطريق السلف، ثم لا يكفر القذافي بل يقول إنه حاكم مسلم وليّ أمرٍ شرعيّ تجب طاعته ويحرُم الخروج عليه، فإن هذا القائل عندي كافر خارج من ملة الإسلام، ولا كرامة، والعياذ بالله.! ويكفيني من القدوة والسلف في هذه المسألة فتاوى علمائنا وأئمتنا في خطباء بني عبيد الفاطميين، وذلك لقوة ظهور كفر القذافي عندنا، وانعدام العذر لمَن لم يكفره ممن يعيش في بلده ويعرفه ويعرف حاله جيدًا، ويعرُف مع ذلك العلمَ والفقه وليس بجاهلٍ. ولهذا لا نكفر عوامَّ الناس لعدم تكفيرهم للقذافي. أما من كان يعرف حاله جيدًا وكان ممن عرفَ العلمَ والفقه، ثم لا يكفره، فهذا أحكمُ بكفره". وللأهمية ينظر قاعدة"من لم يكفر الكافر"، للشيخ الفهد والمقدسي.