السادسة: مَنْ ليس له من الحديث إلا القليلُ، ولم يثبت فيه ما يُتْرَك حديثُه من أجله، وإليه الإشارة بلفظ: (مقبول) ، حيث يُتَابَع، وإلا فليِّنُ الحديث.
السابعة: مَنْ رَوَى عَنه أكثرُ مِنْ وَاحِدٍ ولم يُوَثَّقْ، وإليه الإشارة بلفظ: (مستور) ، أو: (مجهول الحال) .
الثامنة: مَنْ لم يُوجَدْ فِيهِ تَوْثِيق لِمُعْتَبَرٍ، وَوُجِدَ فِيهِ إِطْلاَقُ الضَّعْفِ، وَلَوْ لَمْ يُفَسَّرْ، وَإِلْيْهِ الإِشَارَةُ بِلَفْظِ: (ضَعِيفٌ) .
التاسعةُ: مَنْ لم يَرْوِ عنه غيرُ واحدٍ، ولم يُوَثَّقْ، وإليه الإشارة بلفظ: (مَجْهُولٍ) .
العاشرة: مَنْ لم يوثق ألبتة، وَضُعِّفَ مَعَ ذَلك بِقَادِحٍ، وإليهِ الإشارةُ بـ (متروكٍ) ، أو: (متروكِ الحديث) ، أو: (واهي الحديث) ، أو: (ساقط) .
الحادية عشرة: مَنْ اتُّهِم بالكذب.
الثانية عشرة: مَنْ أُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْكَذِبِ، وَالْوَضْعِ).
وقد أشرت إلى هذه الفقرات بقولي:
31 -قَدْ قَرَّبَ: (التهذيبَ) نَجْلُ حَجَرِ * وانْحَصَرَ الرُّواةُ في اثْنَيْ عَشَرِ
32 -وَرَتَّبَ الرُّواةَ فِي: (التَّقْرِيبِ) * فَخُذْ إِلَيْكَ مَنْهَجَ التَّرْتِيبِ
33 -ذِكْرُ الصَّحَابةِ لَدَيْهِ أوَّلُ * فَذَلِكَ الأَمْثَلُ ثُمَّ الأَمْثَلُ
34 -وثَانِ ذَا مَنْ مَدْحُهُ تَأَكَّدَا [1] * بِأَفْعَلَ التَّفْضِيلِ فِيمَا وَرَدَا
35 -أَوْ: كُرِّرَ (الثِّقَةُ) مَرَّتَيْنِ * وَنَحْوَ [2] ذَلِكَ (وَشِبْهُ ذَيْنِ) [3]
36 -أَوْ: أُفْرِدَتْ كَـ (ثِقَةٍ) ، أَوْ: (مُتْقِنِي) * أَوْ: (ثَبَتٍ) كَذَاكَ (عَدْلٌ) فَاعْتَنِي [4]
(1) -وإن شئت قلت:
ثانيهِمُ مَنْ مَدحُهُ تأَكَّدَا *
(2) -أي: حصل مرتين: (نحْوَ) .
(3) -إشارة إلى قول الحافظ ابن حجر في مقدمة: (التقريب) : (أَوْ: بِتَكْرِيرِ الصِّفَةِ لَفْظًا-كثقة ثقة) ، أو: (معنىً كثقة حافظ) .
(4) -هذا البيت ذكرت فيه المرتبة الثالثة-التي يقول فيها الحافظ ابن حجر: (مَنْ أُفرِد بصفة: كثقة، أو: مُتقنٍ، أو: ثبتٍ، أو: عَدْل) ، وقولي: (فاعتني) : بإثبات الياء للقافية.