فهرس الكتاب
عزاه للمحدثين أجمعينْ * قد ضعَّفوه لانقطاعه المبينْ
وشَرَطَ الحَبْرُ الإمامُ الشافعيْ * في مرسل يَقبله عن تابعيْ
عَدَمَ نَقلِه لِمَن لا يُقْبَلُ * وعَدَمَ الخِلاَفِ حينَ يَنقُلُ
لِسَائِرِ الحفاظِ فيما أسنَدا * وكونَهُ من الكبار اعتَمَدَا [1]
وأيضًا اشتَرَطَ في مُرْسَلِهِ * وكونَهُ معْضُودًا بِمُرسِي أصلِهِ
تَعضُدُه أشياءُ منها الأقْوى * كونُه مسنَدًا بِوجهٍ أقوى
كذاك مُرسلٌ أَتَى عمَّنْ نَقَلْ ... * عن غير مَنْ مُرسِلُ ذا عنه حَمَلْ
كذاك إنْ وافقَه ما نُقِلاَ * عن جُلِّ أهل العلم أيضًا قُبِلاَ
هذا خلاصةُ مقال الشافعيْ * في مرسَلٍ يَقبله يا سامعي
وهْوَ لدى الحُجَّةِ دون المتَّصِلْ * ونحوُ ما قاله أيضًا قد نُقِلْ
عن غيره من جُلِّ أهلِ العلمِ * كنَجْلِ حَنْبَلٍ حَلِيفِ الحِلْمِ
وذَكر القطانُ أن المرسَلاَ * بعضُه أضعفُ من البعض اعقِلاَ
وضَرَبَ الأمثِلَةَ المُبَيِّنَهْ * حاصلُها أربعةٌ معيَّنَهْ [2]
(أحدها) : مَن عن ضعيف يُعرَف * بالنقل ما أرسلَه يُضَعَّفُ
(1) -أي: اعتمد الشافعي كون المرسل من كبار التابعين، يعني: أنه اشترط ذلك. انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:62\رقم:554) .
(2) -حاصل هذه الأربعة:
1 -من عرف بالرواية عن الضعفاء مرسله ضعيف، بخلاف غيره.
2 -من عُرف له إسناد صحيح إلى من أرسل عنه، فإرساله خير ممن لم يُعرَف له ذلك.
3 -من قوي حفظه بحيث يحفظ كل ما يسمعه ويثبت في قلبه، ويكون فيه ما لا يجوز الاعتماد عليه، بخلاف من لم يكن له قوة الحفظ.
4 -أن الحافظ إذا روى عن ثقة لا يكاد يترك اسمه بل: يسميه، فإذا ترك اسم الراوي دل إبهامه على أنه غير مرضي. انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:62\رقم:564) .