فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 31

عزاه للمحدثين أجمعينْ * قد ضعَّفوه لانقطاعه المبينْ

وشَرَطَ الحَبْرُ الإمامُ الشافعيْ * في مرسل يَقبله عن تابعيْ

عَدَمَ نَقلِه لِمَن لا يُقْبَلُ * وعَدَمَ الخِلاَفِ حينَ يَنقُلُ

لِسَائِرِ الحفاظِ فيما أسنَدا * وكونَهُ من الكبار اعتَمَدَا [1]

وأيضًا اشتَرَطَ في مُرْسَلِهِ * وكونَهُ معْضُودًا بِمُرسِي أصلِهِ

تَعضُدُه أشياءُ منها الأقْوى * كونُه مسنَدًا بِوجهٍ أقوى

كذاك مُرسلٌ أَتَى عمَّنْ نَقَلْ ... * عن غير مَنْ مُرسِلُ ذا عنه حَمَلْ

كذاك إنْ وافقَه ما نُقِلاَ * عن جُلِّ أهل العلم أيضًا قُبِلاَ

هذا خلاصةُ مقال الشافعيْ * في مرسَلٍ يَقبله يا سامعي

وهْوَ لدى الحُجَّةِ دون المتَّصِلْ * ونحوُ ما قاله أيضًا قد نُقِلْ

عن غيره من جُلِّ أهلِ العلمِ * كنَجْلِ حَنْبَلٍ حَلِيفِ الحِلْمِ

وذَكر القطانُ أن المرسَلاَ * بعضُه أضعفُ من البعض اعقِلاَ

وضَرَبَ الأمثِلَةَ المُبَيِّنَهْ * حاصلُها أربعةٌ معيَّنَهْ [2]

(أحدها) : مَن عن ضعيف يُعرَف * بالنقل ما أرسلَه يُضَعَّفُ

(1) -أي: اعتمد الشافعي كون المرسل من كبار التابعين، يعني: أنه اشترط ذلك. انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:62\رقم:554) .

(2) -حاصل هذه الأربعة:

1 -من عرف بالرواية عن الضعفاء مرسله ضعيف، بخلاف غيره.

2 -من عُرف له إسناد صحيح إلى من أرسل عنه، فإرساله خير ممن لم يُعرَف له ذلك.

3 -من قوي حفظه بحيث يحفظ كل ما يسمعه ويثبت في قلبه، ويكون فيه ما لا يجوز الاعتماد عليه، بخلاف من لم يكن له قوة الحفظ.

4 -أن الحافظ إذا روى عن ثقة لا يكاد يترك اسمه بل: يسميه، فإذا ترك اسم الراوي دل إبهامه على أنه غير مرضي. انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:62\رقم:564) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت