فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 31

الصحيح هذين الشرطين، لا يفسد الحد [1] عند من يشترطهما على أن المصنف قد احترز عن خلافهم وقال بعد أن فرع من الحد وما يحترز به عنه: فهذا هو الحديث الذي يحكم له بالصحة بلا خلاف بين أهل الحديث.

وقد يختلفون في صحة بعض الأحاديث لاختلافهم في وجود هذه الأوصاف فيه أو: لاختلافهم في اشتراط بعض هذه الأوصاف كما في المرسل.

وقد احترز المصنف عما احترز به عليه فلم يبق للاعتراض وجْه والله أعلم.

وفي: (شفاء التبريح) (984/ 985/992) : بل: قد ذكر الشوكاني في: (بحث في قول أهل الحديث: رجال إسناده ثقات) [2] : ( .. من يقول بصحة حديثٍ بلا إسناد كما ذكرناه في بعض معلقات البخاري! بل: صرح جماعة من المحدثين:(أن المرسل إذا أرسله آخر من طريق أخرى كان من جملة الصحيح) ، مع كون في سنده من لا يعرف حالُهُ، ولا صفتُه.

وقد روى ذلك ابن الصلاح عن الشافعي، واختاره، وتابعه العراقي واستدرك عليه استدراكًا يرجع إلى تصحيح العبارة لا إلى المخالفة).

إلى أن قال: ثم قال العلامة الفُتُوحي: (ولا يُقبل تعديل مُبهم، كحدثني ثقة، أو: عدل، أو: من لا أتهمه، عند بعض أصحابنا وأكثر الشافعية، لاحتمال كونه مجروحًا عند غيره. وذكره القاضي أبو يعلى وأبو الخطاب وابن عقيل من صُوَر المرسل على الخلاف فيه) .

قال الروياني من الشافعية: هو كالمرسل. وصححه ابن الصباغ.

(1) -الحد لغة: المنع، ومنه سمي البواب حدادًا لمنعه الناس عن الدخول في الدار-وسمي الحد حدًا في تأديب المذنب لمنعه إياه من المعاودة. وحدود الله ما نهى عن تعديه وتجاوزه. وحدود الشرع موانع وزواجر لئلا يتعدى العبد عنها ويمتنع بها-واصطلاحًا: الجامع المانع، ويقال: المطرد المنعكس. (الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة) (ص:65/ 66) . للأنصاري.

(2) -كما في: (4/ 1622) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت