(فائدة) : وتعرف عدالة الراوي بتنصيص المُعَدِّلين على عدالته، وتثبت بالاستفاضة، أي اشتهار فضله واستقامته وصلاحه وأمانته.
(فائدة أخرى) : من استفاضت شهرته كمالك بن أنس إمام دار الهجرة والسفيانين وشعبة بن الحجاج وأحمد بن حنبل، ومن كان في منزلتهم من نباهة الذكر واستقامة الحال والاشتهار بالصدق والبصيرة ودقيق الفهم فإنه لا يُسأل عن عدالتهم، وإنما يُسأل عمن كان في عداد المجهولين أو أشكل أمره على الطالبين كما بين الخطيب البغدادي في الكفاية.
ويُكتفى في التعديل بتعديلِ واحدٍ من أهل الشأن على الصحيح.
الشرط الثالث: ضبط الرواة، وهو إتقان الراوي ما يرويه، بأن يكون حافظًا لروايته إن حدث من حفظه وهو ضبط الصدر، فإن كان يحدث من كتابه فليكن ضابطًا لكتابه صائنا له من العبث أو التغيير، عالما بما يروي متيقظًا غير مغفل، متصفًا بالأمانة من وقت تحمل الحديث إلى حين أدائه وتبليغه.
(فائدة) كان النقاد يختبرون حديث الراوي بعرض رواياته على أحاديث الثقات فإن وافقهم وثقوه وإن كثرت مخالفته لهم ضعفوه.
الشرط الرابع: السلامة من الشذوذ.
والشذوذ أن يخالف الثقة من هو أرجح منه وأوثق إما عددًا أو رتبة ومنزلةً.
ويعرفه بعض المحدثين - ومنهم الحافظ ابن حجر- بأنه مخالفة المقبول لمن هو أوثق منه""
والمراد بالمخالفة أي زيادة في اللفظ تحمل زيادة في المعنى.