الصفحة 27 من 62

ذكر ابن هشام في أوضح المسالك ثلاثة أوجه:

1 -أن (البراغيث) فاعل و الواو دلوا بها على الجمع كما دلوا بالتاء على التأنيث.

2 -أن الفاعل هو الواو و (البراغيث) بدل منه.

3 -أن (البراغيث) مبتدأ مؤخر والواو فاعل.

وهي لغة لبعض طيء وأزدشنوءة، وبلحارث.

وهذا كله - أي الاشتهار - لا علاقة له بالإسناد، فقد يكون صحيحا، و قد يكون حسنا، و قد يكون ضعيفا، و قد يكون موضوعا، و قد يكون لا أصل له.

(13) مُعنعن كعن سعيدٍ عن كرم ... ومبهم ما فيه راو لم يُسَم

المعنعن: هو الذي يقول فيه الراوي حدثني فلان عن فلان عن فلان، وهو مسند متصل في مذهب جمهور أهل الحديث، بل حكى ابن عبد البر الإجماع على ذلك، واشترط الجمهور أن يكون الذين أضيفت إليهم العنعنة قد ثبتت ملاقاة بعضهم بعضًا، وألا يكون أحد منهم موصوفًا بالتدليس، ذلك لأن"عن"عندهم ليست صريحة في السماع فإن عنعن راوٍ موصوفٌ بالتدليس ضُعِّف الإسناد ولا يحكم للحديث بالاتصال ويكون الحديث مردودا حيث فقد شرطًا من شروط الصحة، فلا يقبل حتى يثبت تصريح المدلس بالسماع في رواية أخرى، أما إذا عنعن ثقة غير مدلس فحديثه مقبول، كعنعنة مالك وأحمد وشعبة بن الحجاج وغيرهم.

ومثل المعنعن المؤنن، وهو ما روي بلفظ (أنَّ) مثل أن يقول: حدثني فلان أن فلانًا قال أن فلانا قال ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت