فهرس الكتاب
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (6/ 194) : قَوْله فِي أَوَّلِ السَّنَد"حَدَّثَنَا مُحَمَّد"هُوَ اِبْنُ سَلَام , وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ وَكِيع , وَمِمَّنْ يُسَمَّى مُحَمَّدًا مِنْ شُيُوخ الْبُخَاريِ مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , وَمُحَمَّد بْن الْعَلَاء , وَغَيْرهمَا , وَلَكِنْ تَقَرَّرَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ حَيْثُ يُطْلِقُ مُحَمَّدًا لَا يُرِيدُ إِلَّا الذُّهْلِيّ , أَوْ اِبْن سَلَام , وَيُعْرَفُ تَعْيِين أَحَدِهِمَا مِنْ مَعْرِفَةِ مَنْ يَرْوِي عَنْهُ وَاللَّه أَعْلَمُ.
(14) وكُلُّ ما قلَّتْ رجالُه علا ... وضدُّه ذاك الذي قد نزلا
يشير الناظم إلى قسمين من أقسام الحديث وهما العالي والنازل، أي الحديث الذي سنده عالٍ والحديث الذي سنده نازل، والعلو هو قلة عدد رجال الإسناد، فيقرب رجال سنده من الرسول صلى الله عليه وسلم أو من إمام من أئمة الحديث، والنزول ضده.
لا يلزم من علو السند في حديث أن يكون أصح من حديث أنزل منه.
وهذا هو علو العدد، وقد اكتفى الناظم بذكر هذا النوع من العلو، وثمة علو آخر وهو علو الصفة، وهو أن يكون رجال السند في حديث أثبت في الحفظ والعدالة من رجال سند آخر.
قال ابن المبارك: ليس جودة الحديث قرب الإسناد (أي علوه) ، بل جودة الحديث صحة الرجال.
وعلو السند مطلب عزيز عند المحدثين ولهذا كان السلف يحرصون على طلب الإسناد العالي إذا كان الحديث صحيحًا، أما إذا كان ضعيفا فلا يلتفتون إلى العلو.